يجزئ من بجبهته علة ، وكذا سائر الأعضاء ( 1 ) ، كما في المبسوط ( 2 ) والجامع ( 3 )
والمعتبر ( 4 ) ، للأصل . وتردد في موضع من المنتهى ، لاختصاص نص الاجزاء
بالجبهة ( 5 ) .
قلت : الخمرة في عهدهم عليهم السلام قد تفيد الاجزاء في الكفين .
( فإن عجز عن الانحناء ) الواجب في السجود انحنى ما أمكنه و ( رفع ما
يسجد عليه ) إلى جبهته فوضعها عليه ، لأن الميسور لا يسقط بالمعسور ، ولأن
زرارة سأل أبا جعفر عليه السلام في الصحيح عن سجود المريض ، فقال : يسجد على
الأرض أو على المروحة أو على سواك يرفعه هو أفضل من الإيماء ، إنما كره من
كره السجود على المروحة من أجل الأوثان التي كانت تعبد من دون الله ، وإنا لا
نعبد غير الله قط ، فاسجد على المروحة أو على سواك أو على عود ( 6 ) .
ولخبر إبراهيم بن أبي زياد الكرخي أنه سأل الصادق عليه السلام رجل شيخ لا
يستطيع القيام إلى الخلا ولا يمكنه الركوع والسجود ، فقال عليه السلام : ليومئ برأسه
إيماء ، وإن كان له من يرفع الخمرة فليسجد ، فإن لم يمكنه ذلك فليومئ برأسه نحو
القبلة إيماء ( 7 ) .
( فإن تعذر ) رفع ما يسجد عليه اقتصر على الانحناء ، فإن تعذر الانحناء
رأسا ( أومأ ) برأسه إن أمكن ، وإلا فبعينيه إن أمكن ، وإلا فبواحدة . وهل يجب
مع ذلك رفع ما يصح السجود عليه إلى الجبهة ؟ الأقرب - كما في نهاية الإحكام ( 8 ) -
الوجوب لعموم الخبرين ، ولوجوب مماسة الجبهة له مع الانحناء ، فلا يسقط شئ
هامش
( 1 ) السرائر : ج 1 ص 225 .
( 2 ) المبسوط : ج 1 ص 112 .
( 3 ) الجامع للشرائع : ص 79 .
( 4 ) المعتبر : ج 2 ص 209 .
( 5 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 290 س 10 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 606 ب 15 من أبواب ما يسجد عليه ح 1 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 976 ب 20 من أبواب السجود ح 1 .
( 8 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 495 .