ثم في التهذيب ( 1 ) والاستبصار ( 2 ) أيضا والمبسوط ( 3 ) والإصباح : إنه لا تبطل
الصلاة بزيادة سجدتين في إحدى الأخيرتين سهوا ، فقال : إن من سها فيها عن
الركوع فلم يذكره إلا بعد السجدتين ألقاهما فيركع ثم أعاد سجدتين ( 4 ) جمعا بين
نحو قول الصادق عليه السلام في خبري إسحاق وأبي بصير : إذا أيقن الرجل أنه ترك
ركعة من الصلاة وقد سجد سجدتين وترك الركوع استأنف الصلاة ( 5 ) .
وخبر محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام في رجل شك بعد ما سجد أنه لم
يركع ، قال : فإن استيقن فليلق السجدتين اللتين لا ركعة لهما ، فيبني على صلاته
على التمام ( 6 ) . وهو يحتمل الاستئناف .
وألحق علي بن بابويه الركعة الثانية بالأخيرتين فقال : وإن نسيت الركوع بعد
ما سجدت في الركعة الأولى فأعد صلاتك ، فإنه إذا لم يثبت لك الأولى لم تثبت
لك صلاتك ، وإن كان الركوع من الركعة الثانية أو الثالثة فاحذف السجدتين
واجعل الثالثة ثانية والرابعة ثالثة ( 7 ) .
وكذا أبو علي ولكن بالتخيير فقال : لو صحت الأولى وسهى في الثانية سهوا لم
يمكنه استدراكه ، كأن أيقن وهو ساجد أنه لم يكن ركع ، فأراد البناء على الركعة
الأولى التي صحت له رجوت أن يجزئه ذلك ، ولو أعاد إذا كان في الأولتين وكان
الوقت متسعا كان أحب إلي ، وفي الثانيتين ذلك يجزئه ( 8 ) . ويمكن استنادهما إلى
اختصاص الإعادة في خبر البزنطي إلى الأولى .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 149 ذيل الحديث 584 .
( 2 ) الإستبصار : ج 1 ص 356 ذيل الحديث 1348 .
( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 109 .
( 4 ) إصباح الشيعة ( سلسلة الينابيع الفقهية ) : ج 4 ص 624 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 933 ب 10 من أبواب الركوع ح 2 و 3 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 934 ب 11 من أبواب الركوع ح 2 .
( 7 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 2 ص 363 .
( 8 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 2 ص 363 .