وأبطل شيخنا الكليني الصلاة بزيادة سجدة واحدة وبتركها مطلقا ( 1 ) ، بناء على
الأصل . والسيد في الجمل ( 2 ) والحلبيان ( 3 ) وابن إدريس ( 4 ) بزيادة سجدة ، والحسن
بتركها ( 5 ) ، لمرسل معلى بن خنيس أنه سأل أبا جعفر عليه السلام في الرجل ينسى
السجدة من صلاته ، فقال : إذا ذكرها قبل ركوعه سجدها وبنى على صلاته ، ثم
يسجد سجدتي السهو بعد انصرافه ، وإن ذكرها بعد ركوعه أعاد الصلاة ، ونسيان
السجدة في الأولتين والأخيرتين سواء ( 6 ) .
وهو مع الضعف والارسال معارض بما تقدم . وحمله الشيخ - كما عرفت -
على السجدتين ، واحتاط أبو علي بالإعادة إن تركها في الأولتين وكان في
وقت ( 7 ) .
( ويجب فيه الانحناء بحيث يساوي موضع جبهته موقفه أو يزيد )
أي يعلو عليه ( بقدر لبنة ) فما دونه ( لا غير ) وفاقا للشيخ ( 8 ) والكندري ( 9 )
والمحقق ( 10 ) ، لما أرسله الكليني فقال : وفي حديث آخر في السجود على الأرض ،
المرتفعة قال : إذا كان موضع جبهتك مرتفعا من رجليك قدر لبنة فلا بأس ( 11 ) .
هامش
( 1 ) الكافي : ج 3 ص 361 ذيل الحديث 9 .
( 2 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى ) المجموعة الثالثة : ص 36 .
( 3 ) الكافي في الفقه : ص 199 ، والغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 503 س 30 .
( 4 ) السرائر : ج 1 ص 240 .
( 5 ) نقله عنه في ذكرى الشيعة : ص 200 س 33 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 969 ب 14 من أبواب السجود ح 5 .
( 7 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 2 ص 372 .
( 8 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 310 .
( 9 ) إصباح الشيعة ( سلسلة الينابيع الفقهية ) : ج 4 ص 620 .
( 10 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 86 .
( 11 ) الكافي : ج 3 ص 333 ح 4 .