ولخبر عبد الله بن سنان أنه سأل الصادق عليه السلام عن السجود على الأرض
المرتفعة ، فقال : إذا كان موضع جبهتك مرتفعا عن موضع بدنك قدر لبنة فلا
بأس ( 1 ) . ويحتمل ( يديك ) بياءين مثناتين من تحت ، فلا يفيد العلو على الموقف .
وزيد في التذكرة ( 2 ) ونهاية الإحكام : إنه لا يتمكن من الاحتراز عنه غالبا ،
وأنه لا يعد علوا يخرج الساجد عن مسماه لغة أو عرفا ( 3 ) ، مع أن الأصل
والنصوص والفتاوى إنما يتوجه .
وفي الذكرى : تقدير اللبنة أربع أصابع تقريبا ( 4 ) ، يعني مضمومة . وفي الوسيلة
مكان ( اللبنة ) حجم ( المخدة ) ( 5 ) .
وقال أبو علي : ولا نختار أن يكون موضع السجود إلا مساويا لمقام المصلي
من غير رفع ولا هبوط ، فإن كان بينهما قدر أربع أصابع مقبوضة جاز ذلك مع
الضرورة لا الاختيار ، ولو كان علو مكان السجود - كانحدار التل ومسيل الماء -
جاز ما لم يكن في ذلك تحرف وتدريج وإن تجاوز أربع أصابع بالضرورة ( 6 ) .
قال الشهيد : وظاهره أن الأرض المنحدرة كغيرها في اعتبار الضرورة ( 7 ) .
( و ) يجب ( وضعها ) أي الجبهة ( على ما يصح السجود عليه ) من ما
مضى ، فإن وضعها على غيره تدارك بجرها إلى ما يصح عليه كما في الأخبار ( 8 )
من غير رفع لها ، إلا أن يكون أرفع من حد المسجد .
( و ) يجب ( السجود عليها وعلى الكفين والركبتين وإبهامي
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 964 ب 11 من أبواب السجود ح 1 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 121 س 8 .
( 3 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 489 .
( 4 ) ذكرى الشيعة : ص 160 س 36 .
( 5 ) الوسيلة : ص 96 .
( 6 ) نقله عنه في ذكرى الشيعة : ص 202 س 3 .
( 7 ) نقله عنه في المصدر السابق س 5 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 960 ب 8 من أبواب السجود .