قال : لا ( 1 ) . والظاهر عود الضمير في ( فيقرأها ) على فاتحة الكتاب ، وأنهما سألا :
هل يجوز أن يقرأ مع الفاتحة سورة أخرى ببسملة واحدة .
وصحيح عمر بن يزيد ربما يدل - كما في الذكرى ( 2 ) - على أحد أمرين : إما
عدم الدخول في سائر السور أو كونها بعض آية منها ، فإنها إن كانت آية منها فلا
سورة أقل من أربع آيات ، إلا أن يريد عليه السلام التنصيص على الأقل .
( ولو أخل بحرف منها عمدا ) بطلت صلاته إجماعا ، لنقصانها عن الصلاة
المأمورة وإن رجع فتدارك لزيادتها حينئذ عليها . وإن أخل بحرف من كلمة منها ،
فقد نقصت وزادت معا على المأمورة ، وإن لم يتدارك إن نوى بما أتى به من الكلمة
الجزئية ، وإلا نقص وتكلم في البين بأجنبي .
( أو ) أخل بحرف ( من السورة ) عما تدارك ، أم لا لذلك ، إلا على عدم
وجوبها إن لم يتكلم بأجنبي ( أو ترك ) عمدا ( إعرابا ) أي إظهار الحركة
إعرابية أو بنائية أو سكون كذلك ، تدارك أم لا لذلك ، إذ لا فرق بين المادة والسورة
في الاعتبار ، وخروج اللفظ بفقدان أيتهما كانت عن القرآن .
وعن السيد كراهية اللحن ( 3 ) ، ولذا قال في التذكرة : الاعراب شرط في القراءة
على أقوى القولين ( 4 ) ، ونحوها نهاية الإحكام ( 5 ) ، وضعفه ظاهر . وفي المعتبر : إن
على البطلان علماؤنا أجمع ( 6 ) .
( أو ) ترك ( تشديدا ) كما في المبسوط ( 7 ) وغيره ، لأنه حرف ، ولا ينبغي
التردد فيه ، ولكنه نسب في المعتبر إلى المبسوط ( 8 ) ، وقد لا يكون مترددا فيه . نعم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 748 ب 12 من أبواب القراءة في الصلاة .
( 2 ) ذكرى الشيعة : ص 186 س 18 .
( 3 ) جوابات المسائل الرسية الثانية ( رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثانية ) : ص 387 -
388 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 115 س 39 .
( 5 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 465 .
( 6 ) المعتبر : ج 2 ص 166 .
( 7 ) المبسوط : ج 1 ص 106 .
( 8 ) المعتبر : ج 2 ص 167 .