ولعل المراد بطلان الصلاة والاستئناف ، ولما ذكره ابن إدريس من أنه : إما أن
يسجد فيزيد في الصلاة سجودا أو لا ، فيأتي بعد آية السجدة بأجزاء للصلاة تكون
أضدادا للسجود الواجب فورا فتفسد ( 1 ) . وهو الذي رأيته نص على البطلان قبل
المصنف ، والفورية مفهومة من الأخبار . لكن يبقى احتمال جواز التأخير للصلاة
لمنعها منه شرعا ، واحتمال أن لا يبطل الأضداد .
وقال أبو علي : أو قراء سورة من العزائم في النافلة سجد ، وإن قرأ في الفريضة
أو ماء ، فإذا فرغ قرأها وسجد ( 2 ) .
وفهم المصنف منه في المنتهى الجواز ( 3 ) ، وليس نصا فيه ، وإن جاز تبعيض
السورة جاز أن يقرأها وتترك به السجدة منها ، وترك آية السجدة منها ، كما قد
يعطيه كلام أبي علي ( 4 ) .
وقول الصادق عليه السلام في خبر عمار : إذا بلغ موضع السجدة فلا يقرأها ، وإن
أحب أن يرجع فيقرأ سورة غيرها ، وتدع التي فيها السجدة فيرجع إلى غيرها ( 5 ) .
وإن جاز القران جاز أن يقرن بين بعضها وسورة ، فإن قرن بين كلها وسورة
وأجزنا تأخير السجود آخره ، وإلا فإن سجد في الصلاة بطلت إن تم بطلان الصلاة
بزيادة هذا السجود ، وإن أخر جرى في الأضداد ما عرفت .
( أو ) تعمد قراءة ( ما يفوت الوقت به ) من السور ، للنهي المبطل ، إلا أن
لا يجب إتمام السورة فيقطعها متى شاء ، فإن لم يقطعها حتى فات الوقت وقصد
الجزئية ، أو ضاق الوقت عن أزيد من الحمد ، فقرأ معها سورة قاصدا بها الجزئية ،
بطلت الصلاة ، لأنه زاد فيها ما لم يأذن به الله .
نعم ، إن أدرك ركعة في الوقت احتملت الصحة . ( أو قرن ) وإن لم يقصد
هامش
( 1 ) السرائر : ج 1 ص 217 .
( 2 ) نقله عنه في المعتبر : ج 2 ص 175 .
( 3 ) 66 منتهى المطلب : ج 1 ص 276 س 28 .
( 4 ) نقله عنه في المعتبر : ج 2 ص 175 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 779 ب 40 من أبواب القراءة في الصلاة ح 3 .