( أو غير الترتيب ) بين الحمد والسورة ، أو بين الآيات والكلمات عمدا ،
وسيأتي الأول ، واستدل للباقي في الذكرى : إن الأمر بالقراءة ينصرف إلى المنزل
على ترتيبه ( 1 ) . وفي نهاية الإحكام بأن النظم المعجز مقصود ، فإن النظم والترتيب
هو مناط البلاغة والاعجاز ( 2 ) ، وفي المعتبر الاجماع عليه ( 3 ) .
( أو قراء في الفريضة ) سورة ( عزيمة ) تامة مجتزئا بها مع الحمد ، للنهي
عنها في قول أحدهما عليهما السلام في خبر زرارة : لا تقرأ في المكتوبة بشئ من العزائم ،
فإن السجود زيادة في المكتوبة ( 4 ) . ومضمر سماعة قال : من قراء ( إقرأ باسم ربك )
فإذا ختمها فليسجد - إلى أن قال : - ولا تقرأ في الفريضة إقرأ في التطوع ( 5 ) .
وفي فتاوى علمائنا أجمع كما في الإنتصار ( 6 ) والخلاف ( 7 ) والغنية ( 8 ) وشرح
القاضي لجمل السيد ( 9 ) والتذكرة ( 10 ) ونهاية الإحكام ( 11 ) فإذا جعلت جز من الصلاة
وتعلق النهي بالعبادة ففسدت ، والعمدة هي الفتاوى ، فالخبران ضعيفان .
وأسند الحميري في قرب الإسناد إلى علي بن جعفر أنه سأل أخاه عليه السلام عن
الرجل يقرأ في الفريضة سورة النجم ، أيركع بها أم يسجد ، ثم يقوم فيقرأ بغيرها ؟
قال : يسجد ثم يقوم فيقرأ بفاتحة الكتاب ويركع ولا يسجد ( 12 ) . ومثله روى
علي بن جعفر في كتابه إلا أنه قال : فيقرأ بفاتحة الكتاب ويركع مع ذلك زيادة في
الفريضة ، فلا يعود بقراءة السجدة ، يعود في الفريضة بسجدة ( 13 ) .
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة : ص 188 س 9 .
( 2 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 462 .
( 3 ) المعتبر : ج 2 ص 166 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 779 ب 40 من أبواب القراءة في الصلاة ح 1 .
( 5 ) المصدر السابق : ح 2 .
( 6 ) الإنتصار : ص 43 .
( 7 ) الخلاف : ج 1 ص 426 المسألة 174 .
( 8 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 496 س 4 .
( 9 ) شرح جمل العلم والعمل : ص 86 .
( 10 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 166 س 24 .
( 11 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 466 .
( 12 ) قرب الإسناد : ص 93 .
( 13 ) مسائل علي بن جعفر : ص 185 ح 366 .