وعن الحسين بن أبي العلاء إنه سأله عن ذلك ، فقال : يتم ( 1 ) . وبطريق آخر :
يتم على صلاته ( 2 ) . وهي مع الضعف تحتمل النوافل ، وسمعت للأول معنى آخر هو
البطلان ، ويحتمله يتم في الأخير إن لم يكن على صلاته ، أي يستأنف .
وفي الفقيه : ذكر خبر علي بن أبي حمزة أنه سأل العبد الصالح عليه السلام عن
الرجل يشك فلا يدري أواحدة صلى أم ثنتين أو ثلاثا أو أربعا ، تلتبس عليه
صلاته ، فقال : كل ذا ؟ قال : نعم ، قال : فليمض في صلاته وليتعوذ بالله من الشيطان
الرجيم ، فإنه يوشك أن يذهب عنه . وخبر سهل بن اليسع في ذلك عن الرضا عليه السلام :
إنه يبني على يقينه ويسجد سجدتي السهو بعد التسليم ، ويتشهد تشهدا خفيفا . ثم
قال : وقد روي أنه يصلي ركعة من قيام وركعتين وهو جالس . ثم قال : وليست
هذه الأخبار مختلفة وصاحب السهو بالخيار بأي خبر منها أخذ فهو مصيب ( 3 )
إنتهى .
فهو فيه مخير بين البناء على الأكثر من غير احتياط وبينه مع الاحتياط ، وبين
البناء على الأقل . وحمل الشيخ الأول تارة على النوافل وأخرى على كثير
السهو ( 4 ) .
أقول : المضي في صلاته إنما يدل على الصحة ، فقد يكون مع البناء على
الأقل ، وقد يكون مع البناء على الأكثر مع الاحتياط .
وقال علي بن بابويه : إن شككت فلم تدر أواحدة صليت أم اثنتين أم ثلاثا أم
أربعا صليت ركعة من قيام وركعتين من جلوس ( 5 ) . وهو استناد إلى ما أرسله ابنه
أخيرا .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 303 ب 1 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 20 .
( 2 ) المصدر السابق ح 21 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 350 ح 1022 و 1023 و 1024 وذيله .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 188 ذيل الحديث 47 .
( 5 ) حكاه عنه مختلف الشيعة : ج 2 ص 379 .