في الخلاف ( 1 ) والانتصار ( 2 ) والغنية ( 3 ) . وفي صحيح محمد بن مسلم إنه سأل
أحدهما عليهما السلام عن السهو في المغرب ، قال : يعيد حتى يحفظ أنها ليست مثل
الشفع ( 4 ) . فقد يقال : إنه يعطي الفساد إذا شك في ثلاثية منذورة ، ثم الأخبار هنا -
كما سمعته - من الأخبار الثنائية العامة للنقيصة والزيادة .
وعن موسى بن بكر ، عن الفضيل ، قال : في المغرب إذا لم تحفظ ما بين الثلاث
إلى الأربع فأعد صلاتك ( 5 ) .
ولذا قال في المختلف : الحق أن السهو في المغرب يوجب الإعادة ، سواء وقع
في الزيادة أو النقصان ( 6 ) . وفي الإستبصار : في هذا الخبر عن الفضيل إذا جاز
الثلاث إلى الأربع فأعد صلاتك ( 7 ) . وهو يحتمل يقين الزيادة .
وفي المقنع : إذا شككت في المغرب فأعد ، وإذا شككت في المغرب ولم تدر
واحدة صليت أم ثنتين فسلم ثم قم فصل ركعة ، وإن شككت في المغرب في ثلاث
أنت أم في أربع وقد أحرزت الاثنتين في نفسك وأنت في شك من الثلاث والأربع
فأضف إليها ركعة أخرى ولا تعتد بالشك ، فإن ذهب وهمك إلى الثالثة فسلم وصل
ركعتين وأربع سجدات وأنت جالس ( 8 ) إنتهى .
والمراد في الأول التسليم بعد ركعة أخرى ، وبإضافة ركعة أخرى إتمام
المشكوك فيها أنها الثالثة أو الرابعة ، وبذهاب الوهم إلى الثالثة ظن إتمام الثالثة ،
قيل : وإن التي هو فيها الرابعة ، وبالتسليم حينئذ التسليم بعد هدم هذه الركعة .
ويوافق هذه الرواية خبر عمار إنه قال للصادق عليه السلام : فصلى المغرب ولم يدر
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 1 ص 477 المسألة 193 .
( 2 ) الإنتصار : ص 48 .
( 3 ) الغنية ( الجوامع الفقهية : ص 503 س 31 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 304 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 4 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 305 ب 2 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 9 .
( 6 ) مختلف الشيعة : ج 2 ص 389 .
( 7 ) الإستبصار : ج 1 ص 370 ح 1407 .
( 8 ) المقنع : ص 30 .