تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
من دباغ اليمن فصل فيه ولا تسأل عنه ( 1 ) . وهل المراد في الكتاب والأخبار ما يؤخذ ممن لا يستبيح جلد الميتة كما في التذكرة ( 2 ) والتحرير ( 3 ) ونهاية الإحكام ( 4 ) أو الأعم ؟ الأقوى الأول ، لأصل عدم التذكية وانتفاء المعارض . وخبر أبي بصير عن الصادق عليه السلام : إن علي بن الحسين عليه السلام كان رجلا صردا لا يدفئه فراء الحجاز ، لأن دباغها بالقرظ ، وكان يبعث إلى العراق فيؤتى بما قبلكم من الفرو فيلبسه ، فإذا حضرت الصلاة ألقاه وألقى القميص الذي يليه ، وكان يسأل عن ذلك فيقول : إن أهل العراق يستحلون لباس جلود الميتة ويزعمون أن دباغه ذكاته ( 5 ) . ولا فرق بين أن يخبر المستبيح بالذكاة أو لا ، كان المخبر ثقة أم لا ، لأن خبره لا يعارض الأصل لعدم إيمانه ، مع احتمال أن يريد بالذكاة الدبغ أو الطهارة ، كما ورد في الخبر كل يابس ذكي ( 6 ) . ولخبر عبد الرحمن بن الحجاج : إنه قال للصادق عليه السلام : إني أدخل سوق المسلمين - أعني هذا الخلق الذين يدعون الاسلام - فأشتري منهم الفراء للتجارة ، فأقول لصاحبها : أليس هي ذكية ؟ فيقول : بلى . فهل يصلح لي أن أبيعها على أنها ذكية ؟ فقال : لا ، ولكن لا بأس أن تبيعها وتقول : قد شرط الذي اشتريتها منه أنها ذكية . قلت : وما أفسد ذلك ؟ قال : استحلال أهل العراق الميتة ، وزعموا أن دباغ جلد الميت ذكاته ، ثم لم يرضوا أن يكذبوا في ذلك إلا على رسول الله صلى الله عليه وآله ( 7 ) .
هامش
( 1 ) مكارم الأخلاق : ص 118 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 94 س 36 . ( 3 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 30 س 7 . ( 4 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 373 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 338 ب 61 من أبواب لباس المصلي ح 2 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 248 ب 31 من أبواب أحكام الخلوة ح 5 . ( 7 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1081 ب 61 من أبواب النجاسات ح 4 .