تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
وعن البزنطي ، عن الرضا عليه السلام قال : سألته عن الخفاف ، نأتي السوق فنشتري الخف لا يدري أذكي هو أم لا ، ما تقول في الصلاة ، أنصلي فيه ؟ قال : نعم إنا نشتري الخف من السوق ويصنع لي فأصلي فيه ، وليس علكيم المسألة . قال : قلت : وهذا يدل على الأخذ بظاهر الحال على الاطلاق ، وهو شامل للأخذ من المستحل وغيره ( 1 ) . أقول : ودلت الأخبار المتقدمة على أن أهل اليمن والحجاز لم يكونوا مستحلين ، فالشمول ممنوع ، بل قد يدعى أنه لم يكن في زمن الرضا عليه السلام من يجاهر بالاستحلال . قال : ويؤيده أن أكثر العامة لا يراعي في الذبيحة الشروط التي اعتبرناها مع الحكم بحل ما يذكونه بناء على الغالب من القيام بتلك الشرائط ، وأيضا فهم مجمعون على استحلال ذبائح أهل الكتاب واستعمال جلودها ، ولم يعتبروا الأصحاب ذلك أخذ بالأغلب في بلاد الاسلام من استعمال ما ذكاه المسلمون ( 2 ) . ( ويعيد ) الصلاة ( لو ) صلى في جلد أو منسوج من صوف أو شعر أو ريش أو شئ ( لم يعلم أنه من جنس ما يصلى فيه أو ) في جلد علم أنه ( من جنسه ) ولم يعلم بالتذكية ، كما ( إذا وجده مطروحا ) لا يد لأحد عليه . ( أو في يد كافر أو مستحل الميتة ) لاخلاله بالشرط عمدا وهو لبس البنات ، أو ما يحكم بذكاته شرعا من جلد ما يؤكل لحمه ، أو نحو الخز أو صوف ما يؤكل لحمه ، أو ريشه ، أو نحو الخز . وللنهي عن الصلاة فيما خالف ذلك فصلاته ، مترددة بين المأمور بها والمنهي عنها ، فلا تكون مبرئة للذمة . وبهذا يندفع ما قد يتوهم أن الحرير ، أو جلد ما لا يؤكل ، أو صوفه أو ريشه أو شعره يمنع صحة الصلاة ، لا أن خلاف ذلك شرط ، فإذا جهل الأمر جهل المانع ، فلا تبطل .
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة : ص 143 س 3 . ( 2 ) ذكرى الشيعة : ص 143 س 23 .