أن الله تعالى يقول للعبد يوم القيامة : عبدي أكنت عالما ، فإن قال : نعم ، قال له : أفلا
عملت بما علمت ، وإن قال : كنت جاهلا قال : أفلا تعلمت حتى تعمل فيخصمه ،
فتلك الحجة البالغة ( 1 ) .
( إلا في الجهر والاخفات ) من الكيفيات لما مضى من النص ( و ) في
( غصبية الماء والثوب والمكان ونجاستهما ونجاسة البدن وتذكية الجلد
المأخوذ من مسلم ) من الشروط ، لأن الشرط في غير الجلد إنما هو الجهل
بالغصبية والنجاسة لا العلم بالعدم ، لأصل العدم وانتفاء الحرج في الدين ، بل لزوم
التكليف بما لا يطاق .
وفي الجلد العلم بالتذكية شرعا ، ويكفي فيه الشراء من مسلم الأصل صحة
أفعاله وانتفاء الحرج ، وصحيح سليمان بن جعفر الجعفري : إنه سأل الكاظم عليه السلام
عن الرجل يأتي السوق فيشتري جبة فراء لا يدري أذكية هي أم غير ذكية أيصلى
فيها ؟ قال : نعم ليس عليكم المسألة ، إن أبا جعفر عليه السلام كان يقول : إن الخوارج
ضيقوا على أنفسهم بجهالتهم ، أن الدين أوسع من ذلك ( 2 ) . ونحوه مضمر البزنطي ( 3 ) .
وقوله عليه السلام في خبر إسحاق بن عمار : لا بأس في الصلاة في الفراء اليماني
وفيما صنع في أرض الاسلام . قال : فإن كان فيها غير أهل الاسلام ؟ فقال : إذا كان
الغالب عليها المسلمين فلا بأس ( 4 ) . وخبر الحلبي : إنه سأل الصادق عليه السلام عن
الخفاف التي تباع في السوق ، فقال : اشتر وصل فيها حتى تعلم أنه ميت بعينه ( 5 ) .
وقوله عليه السلام في خبر عبد الله بن سنان المروي في مكارم الأخلاق : ما جاءك
هامش
( 1 ) أمالي الشيخ الطوسي : ج 1 ص 8 ح 10 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 257 ح 791 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 332 ب 55 من أبواب لباس المصلي ح 1 .
( 4 ) المصدر السابق ح 3 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 310 ب 38 من أبواب لباس المصلي ح 2 .