فمن أخل بالسورة أو زاد سورة متعمدا أو تعمد التكفير أو الكلام أو ترك الطمأنينة
للغفلة عن كونه فيها لم يكن متعمدا ، وإلا بطلت صلاة من سلم عمدا قبل إتمام
الصلاة لزعمه الائتمام .
وفي نهاية الإحكام : لو تكلم ناسيا للصلاة لم تبطل صلاته ( 1 ) . ونحوه المنتهى
وفيه : أن عليه علمائنا أجمع ( 2 ) .
وفي المبسوط : من اعتقد أنه فرغ من الصلاة لشبهة ثم تكلم عامدا فإنه لا
تفسد صلاته ، مثل أن يسلم في الأوليين ناسيا ثم يتكلم بعده عامدا ثم يذكر أنه
صلى ركعتين فإنه يبني على صلاته ولا تبطل ، وقد روي أنه إذا كان ذلك عامدا
قطع صلاته ، والأول أحوط ( 3 ) .
قلت : وبه أخبار ( 4 ) ، وهو خيرة المصنف في كتبه ( 5 ) ، ولم أقف على الرواية
الأخيرة ولا الشهيد ، وأفتى بمضمونها في النهاية ( 6 ) .
واحتج له في المختلف بأنه تعمد الكلام ، وأجاب بالمنع ، وقال : الوجه أنه
إن خرج عن كونه مصليا أعاد ، وإلا فلا ( 7 ) .
( ولو كان ) ما أخل به ( ركنا بطلت ) الصلاة ( بتركه عمدا أو سهوا ،
وكذا بزيادته ) كما عرفت ( إلا زيادة القيام سهوا ) إذا لم يقترن بزيادة ركن ،
فلا تبطل للنص والاجماع .
( والجاهل عامد ) حقيقة وحكما للعموم ، وخصوص قول الصادق عليه السلام
فيما رواه الشيخ صحيحا عن مسعدة بن زياد : في قوله تعالى : ( فلله الحجة البالغة )
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 516 .
( 2 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 309 س 9 10 .
( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 118 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 307 ب 3 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة .
( 5 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 530 ، منتهى المطلب : ج 1 ص 309 س 15 ، تذكرة الفقهاء : ص
135 س 11 12 .
( 6 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 530 .
( 7 ) مختلف الشيعة : ج 2 ص 201 .