لقول المفيد : نزل رسول الله صلى الله عليه وآله فيه في مرجعه من حجة الوداع وبغدير خم ، وأمر
أن ينصب له في الموضع كالمنبر من الرحال ، وينادي بالصلاة جامعة ، فاجتمع
سائر من كان معه من الحاج ومن تبعهم لدخول المدينة من أهل الأنصار ، فاجتمع
جمهور أمته فصلى ركعتين ثم رقى المنبر ( 1 ) . وليس نصا ، ويأتي نص أن لا جماعة
في نافلة .
ويستحب أن يصلي ( في الصحراء ) كما في الكافي ( 2 ) . وفي المقنعة ( 3 )
والمهذب : تحت السماء ( 4 ) ، ولعلهما للتأسي على ما أخبر به المفيد .
وليكن إذا صليت بجماعة ( بعد أن يخطب الإمام بهم ) وفاقا للحلبيين ( 5 ) .
وهذا الخبر إنما تضمن الخطبة بعد الصلاة .
روى الشيخ في المصباح : إن أمير المؤمنين عليه السلام صعد المنبر على خمس
ساعات من نهار ذلك اليوم فحمد الله ، وذكر الخطبة وقال : ثم أخذ في خطبة
الجمعة ( 6 ) . ولم يرو له عليه السلام صلاة بعد الخطبة أو قبلها ، لكن الفراغ من الصلاة
المذكورة والدعاء المأثور بعدها يتصل بالزوال غالبا ، فلذا قدموها على الصلاة .
وفي ربيع الشيعة : صعد رسول الله صلى الله عليه وآله على تلك الرحال - يعني ما عمل منها
شبه المنبر - وذكر الخطبة وقال : ثم نزل عليه السلام وكان وقت الظهيرة فصلى ركعتين ثم
زالت الشمس ( 7 ) .
وفي المقنعة : إذا سلمت فاحمد الله واثن عليه بما هو أهله ، وصلي على رسول
الله صلى الله عليه وآله ، وابتهل إلى الله تعالى في اللعنة لظالمي آل الرسول عليهم السلام وأتباعهم ، ثم
هامش
( 1 ) المقنعة : ص 203 .
( 2 ) الكافي في الفقه : ص 160 .
( 3 ) المقنعة : ص 205 .
( 4 ) المهذب : ج 1 ص 146 .
( 5 ) الكافي في الفقه : ص 160 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 503 س 1 .
( 6 ) مصباح المتهجد : ص 696 703 .
( 7 ) الظاهر هو أعلام الورى : ص 139 ، كما صرح به في الذريعة : ج 2 ص 240 .