ادع فقل ( 1 ) ، ونحوه المهذب ( 2 ) .
وفي النزهة : حصر الخطب في إحدى عشرة ( 3 ) ، ليس منها خطبة يوم الغدير ،
وذلك لخلو خبر صلاته عنها . ولا ضير فإن الخطبة ليست إلا ذكرا لله وتمجيدا أو
تحميدا أو ذكرا لرسوله وآله صلوات الله عليهم ، وموعظة وأمرا بالمعروف ونهيا
عن المنكر ونحو ذلك ، والكل حسن مرغوب شرعا في كل وقت ، ويوم الغدير
أشرف الأيام والحسنات تضاعف فيه ، وقد خطب فيه النبي ووصيه صلى الله عليه وآله .
( و ) ينبغي أن ( يعرفهم ) الإمام في الخطبة ( فضل ) ذلك ( اليوم ) وما
من الله به فيه على عباده من إكمال الدين وإتمام النعمة بالنص على مولى المؤمنين
وإمامهم وأميرهم ، كما فعله أمير المؤمنين عليه السلام في الخطبة المروية عنه عليه السلام .
قال الحلبي : ولا يبرح أحد من المأمومين والإمام يخطب ، ( فإذا انقضت
الخطبة تصافحوا ) ( 4 ) تأكيدا للأخوة والمودة ، ( وتهانوا ) شكرا لله على هذه
النعمة العظيمة وتبركا بيومها وتشبها بالصحابة ، إذ كانوا في خم يصافحون
النبي صلى الله عليه وآله والوصي ذلك اليوم ، من الظهيرة إلى العتمة ، ويهنئون الوصي ويسلمون
عليه بإمرة المؤمنين .
( و ) الثالثة : ( صلاة ليلة نصف شعبان ) التي ذكر الشيخ في المصباح إن
ثلاثين رجلا من الثقات رواها عن الصادقين عليهما السلام ( 5 ) وهي : ( أربع ركعات
بتسليمتين ) وإن لم يكن في الخبر ، فالأصل في كل ركعتين تسليمة حتى
الفرائض .
( يقرأ في كل ركعة الحمد مرة والاخلاص مائة مرة ثم يعقب ) بقوله :
هامش
( 1 ) ( 1 ) المقنعة : ص 205 .
( 2 ) المهذب : ج 1 ص 147 .
( 3 ) نزهة الناظر : ص 41 .
( 4 ) الكافي في الفقه : ص 160 .
( 5 ) مصباح المتهجد : ص 762 .