وفي المنتهى : وقد روى ابن بابويه ، عن الصادق عليه السلام : إنه جاء أصحاب
فرعون إليه ، فقالوا : غار ماء النيل وفيه هلاكنا ، فقال : انصرفوا اليوم ، فلما كان من
الليل توسط النيل ورفع يديه إلى السماء ، وقال : اللهم إنك تعلم أني أعلم أنه
لا يقدر على أن يجي بالماء إلا أنت فجئنا به ، فأصبح النيل يتدفق ( 1 ) . فعلى هذه
الرواية لو خرجوا جاز أن لا يمنعوا ، لأنهم يطلبون أرزاقهم ، وقد ضمنها لهم في
الدنيا فلا يمنعون من طلبها ، فلا تبعد إجابتهم . وقول من قال : إنهم ربما ظنوا أن ما
حصل من السقيا بدعائهم ضعيف ، لأنه لا يتعذر أن يتفق نزول الغيث يوم
يخرجون بانفرادهم فيكون أعظم لفتنتهم ( 2 ) ، إنتهى .
وعن أحمد : إن خرجوا لم يمنعوا لكن لا يختلطون بنا ( 3 ) . وقال الشافعي : ولا
أكره من اختلاط صبيانهم بنا ما أكره من اختلاط رجالهم ، لأن كفرهم تبع لآبائهم
لا عن عناد واعتقاد ( 4 ) .
( الثاني : نافلة شهر رمضان ) وعلى استحبابها المعظم ، لنحو قول
الصادق عليه السلام لأبي خديجة : كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا جاء شهر رمضان زاد في
صلاته وأنا أزيد فزيدوا ( 5 ) . وهو كثير .
وفي المختلف : والروايات متظاهرة والاجماع عليه ( 6 ) . وفيه ، وفي الذكرى :
إن سلا ر ادعى الاجماع عليه ( 7 ) . والذي في المراسم : إنه لا خلاف في أنها ألف
ركعة ( 8 ) .
هامش
( 1 ) علل الشرائع : ج 1 ص 58 ب 53 العلة التي من أجلها أغرق الله عز وجل فرعون ح 1 .
( 2 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 355 س 34 .
( 3 ) لم نعثر عليه .
( 4 ) المجموع : ج 5 ص 71 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 174 ب 2 من أبواب نافلة شهر رمضان ح 2 .
( 6 ) مختلف الشيعة : ج 2 ص 341 .
( 7 ) ذكرى الشيعة : ص 253 س 28 .
( 8 ) المراسم : ص 82 .