ويصلي مثل صلاة العيدين ركعتين في دعاء ومسألة واجتهاد ، فإذا سلم الإمام
قلب ثوبه وجعل الجانب الذي على المنكب الأيمن على المنكب الأيسر ، والذي
على الأيسر على الأيمن ، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله كذلك صنع ( 1 ) .
قال في المختلف : وهذا الحديث وإن دل بقوله : ( مثل صلاة العيدين ) على ما
قلناه ، لكن دلالته على ما اختاره ابن الجنيد أقوى ( 2 ) .
قلت : بناء على كون الحمد والتمجيد والثناء عبارة عن الخطبة مع إفادة الواو
أو التقديم الذكري الترتيب .
ورجح في المنتهى رواية التأخير بهذا الخبر ، وبعمل الأصحاب ( 3 ) ، وفي
الإستبصار الاجماع عليه ( 4 ) . وفي المعتبر : لو قيل بالتخيير كان حسنا ( 5 ) . وفي
التذكرة : رواية التخيير عن أحمد ، وأنه لا بأس به ( 6 ) .
وهل يخطب خطبتين ؟ ظاهر الأصحاب قبل الفاضلين الاتحاد ، وفي المعتبر
التعدد ( 7 ) ، وفي التذكرة ( 8 ) ونهاية الإحكام ( 9 ) تقريبه لتشبيه صلاتها بصلاة العيدين ،
وفي ظاهر المنتهى : الاجماع عليه ( 10 ) .
قلت : لم أر خبرا يتضمن التشبيه إلا حسن هشام ، وهو كما ترى إنما يدل على
المشابهة في كيفيتها ، والخطبة خارجة عنها ، وليدع في الخطبة كما في خطبة أمير
المؤمنين عليه السلام .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 162 ب 1 من أبواب الاستسقاء ح 1 .
( 2 ) مختلف الشيعة : ج 2 ص 335 .
( 3 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 356 س 34 .
( 4 ) الإستبصار : ج 1 ص 452 ذيل الحديث 1749 .
( 5 ) المعتبر : ج 2 ص 366 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 168 س 31 - 32 .
( 7 ) المعتبر : ج 2 ص 365 .
( 8 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 168 س 34 .
( 9 ) نهاية الإحكام : ج 2 ص 104 .
( 10 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 356 س 23 - 24 .