( مبالغا في التضرع ) قال الشهيد : وخصوصا الثانية ( 1 ) . قال الشيخ في
المصباح بعد ذكر الأذكار : ثم يرفع يديه ويدعو ويدعون معه ، فإن الله يستجيب
لهم ، ويستحب أن يدعو بهذه الخطبة ، وروى خطبة أمير المؤمنين عليه السلام ( 2 ) .
وفي نهاية الإحكام : ثم ليدع وليخطب بخطبة الاستسقاء المروية عن
أمير المؤمنين عليه السلام ، فإن لم يتمكن منها اقتصر على الدعاء ( 3 ) . ونحوها المبسوط ( 4 ) .
ومن قدم الخطبة على الأذكار أمر بالدعاء بعدها ، فقال الصدوق : ثم ترفع
يديك فتدعو ويدعو الناس ويرفعون أصواتهم ( 5 ) . وقال المفيد : ثم حول وجهه إلى
القبلة فدعى ودعى الناس معه ، فقال : اللهم رب الأرباب ( 6 ) إلى آخر الدعاء .
ونحوه سلا ر ( 7 ) والقاضي ( 8 ) والحلبيان ( 9 ) ، لكنهما قالا : إن الناس يؤمنون على
دعائه .
( و ) يستحب ( تكرير الخروج ) للاستسقاء ( لو لم يجابوا ) مستأنفين
للصوم ثلاثة أخرى أو بانين على ما صاموا لوجود السبب ، ولأن الله يحب
الالحاح في السؤال . وقال أبو علي : إن لم يمطروا ولا أظللتهم غمامة لم ينصرفوا ،
إلا عند وجوب صلاة الظهر ، ولو أقاموا بقية نهارهم كان أحب إلي ، فإن أجيبوا
وإلا تواعدوا على المعاودة يوما ثانيا وثالثا ( 10 ) . ومن العامة من لا يرى تكرير
الخروج ( 11 ) .
( ووقتها وقت ) صلاة ( العيد ) وفاقا للحلبي ( 12 ) وابني الجنيد وأبي
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة : ص 251 س 4 .
( 2 ) مصباح المتهجد : ص 474 .
( 3 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 379 .
( 4 ) المبسوط : ج 1 ص 135 .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 527 .
( 6 ) المقنعة : ص 208 .
( 7 ) المراسم : ص 83 .
( 8 ) المهذب : ج 1 ص 144 .
( 9 ) الكافي في الفقه : ص 163 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 502 س 21 .
( 10 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 2 ص 340 .
( 11 ) المغني لابن قدامة : ج 2 ص 295 .
( 12 ) الكافي في الفقه : ص 162 .