وفي خبر حريز ، عن زرارة - الذي حكاه ابن إدريس في آخر كتابه - : إن
كنت إماما فقل : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله ثلاث مرات ، ثم تكبر
وتركع ( 1 ) . فإنما يدل على التسع كما في المعتبر ( 2 ) ، وهي خيرة الصدوقين في
الرسالة ( 3 ) والفقيه ( 4 ) والحلبي ( 5 ) ، فقد يكونون جمعوا بذلك بينها وبين ما مر من خبر
زرارة . قال ابن إدريس : أخص الأربع للمستعجل ( 6 ) . وخير الكندري بين العشرة
والاثنتي عشرة ( 7 ) . وقال ابن سعيد : تجزي عنها - يعني القراءة - تسع كلمات :
سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله ثلاثا ، وأربع تجزي سبحان الله والحمد لله ولا
إله إلا الله والله أكبر ، وثلاث تجزي الحمد لله وسبحان الله والله أكبر وأدناه سبحان
الله ثلاثا ( 8 ) . وهو عمل لجميع ما مر من الأخبار .
وقول الصادق عليه السلام في خبر أبي بصير : أدنى ما يجزي من القول في الركعتين
الأخيرتين أن تقول : سبحان الله سبحان الله سبحان الله ( 9 ) . وإطلاق صحيح ابن
عمار أنه سأله عليه السلام عن القراءة خلف الإمام في الركعتين الأخيرتين ، فقال
الإمام : يقرأ بفاتحة الكتاب ومن خلفه يسبح ، فإذا كنت وحدك فاقرأ فيهما وإن
شئت فسبح ( 10 ) .
وخبر علي بن حنظلة أنه سأله عليه السلام عن الركعتين الأخيرتين ما تصنع فيهما ؟
فقال : إن شئت فاقرأ فاتحة الكتاب وإن شئت فاذكر الله ، قال : فأي ذلك أفضل ؟
هامش
( 1 ) السرائر : ج 3 ص 585 .
( 2 ) المعتبر : ج 2 ص 190 .
( 3 ) المقنع : ص 34 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 392 ذيل الحديث 1160 .
( 5 ) الكافي في الفقه : ص 117 .
( 6 ) السرائر : ج 1 ص 222 .
( 7 ) إصباح الشيعة ( سلسلة الينابيع الفقهية ) : ج 4 ص 619 .
( 8 ) الجامع للشرائع : ص 80 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 782 ب 42 من أبواب القراءة في الصلاة ح 7 .
( 10 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 781 ب 42 من أبواب القراءة في الصلاة ح 2 .