الأولى ، قال : إقرأ في الثانية ، قال : أسهو في الثانية ، قال : إقرأ في الثالثة ( 1 ) .
ولا ينافيه صحيح ابن عمار أنه سأله عليه السلام عمن يسهو عن القراءة في
الركعتين الأولتين فتذكر في الأخيرتين أنه لم يقرأ ، قال : أتم الركوع والسجود ؟
قال : نعم ، قال : إني أكره أن أجعل آخر صلاتي أولها ( 2 ) . لجواز أن يراد النهي عن
الحمد والسورة معا .
وقد يظهر التردد من نهاية الإحكام ( 3 ) ، وفضل التسبيح من المختلف ( 4 ) ، لهذا
الخبر ، وفضله أو تعيينه ( 5 ) قول الحسن ( 6 ) .
وإذا لم يقرأ فيهما كفاه أن يقول ما سمعته ( مرة ) كما في المقنعة ( 7 ) والنافع ( 8 )
وشرحه ( 9 ) للأصل . وخبر زرارة أنه سأل أبا جعفر عليه السلام ما يجزي من القول في
الركعتين الأخيرتين ؟ قال : أن تقول : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ،
وتكبر وتركع ( 10 ) . ويمكن أن يكون بيانا لأجزاء ما يقال لا عددها .
وقال الصادق عليه السلام في صحيح الحلبي : إذا قمت في الركعتين الأخيرتين لا
تقرأ فيهما ، فقل : الحمد لله وسبحان الله والله أكبر ( 11 ) ، ولذا اختار المحقق في
المعتبر عدم وجوب الترتيب ( 12 ) وفاقا لأبي علي ( 13 ) .
واستشكل في التحرير ( 14 ) ، واختير الوجوب في التذكرة ( 15 ) ، ونهاية
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 771 ب 30 من أبواب القراءة في الصلاة ح 3 .
( 2 ) المصدر السابق : ص 770 ح 1 .
( 3 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 469 .
( 4 ) مختلف الشيعة : ج 2 ص 150 .
( 5 ) في ع ( تعينه ) .
( 6 ) مختلف الشيعة : ج 2 ص 150 .
( 7 ) المقنعة : ص 113 .
( 8 ) المختصر النافع : ص 31 .
( 9 ) المعتبر : ج 2 ص 188 .
( 10 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 782 ب 42 من أبواب القراءة في الصلاة ح 5 .
( 11 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 793 ب 51 من أبواب القراءة في الصلاة ح 7 .
( 12 ) المعتبر : ج 2 ص 190 .
( 13 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 2 ص 146 .
( 14 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 39 س 1 .
( 15 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 116 س 32 .