وظاهر الإنتصار الاجماع على الوجوب في الأضحى ( 1 ) . وفي المختلف : إن
الاجماع على الفعل دون الوجوب ( 2 ) . وفي الذكرى : إن الاجماع حجة على من عرفه ( 3 ) .
واستدل الشيخ على وجوبه في القرآن أيام التشريق بقوله تعالى : ( واذكروا
الله في أيام معدودات ) فإن الأيام المعدودات أيام التشريق ، بلا خلاف كما في
الخلاف ، والذكر فيها التكبير كما في حسن محمد بن مسلم : إنه سئل الصادق عليه السلام
عن الآية ، قال : التكبير في أيام التشريق صلاة الظهر من يوم النحر إلى صلاة الفجر
من اليوم الثالث ( 4 ) . وفي الإنتصار : عشر صلوات ( 5 ) ، ويأتي الخلاف في الأيام في
الحج . وليس الخبر نصا في التفسير ، ولا لفظ الآية متعينا بهذا المعنى .
ومن الدليل على وجوبه فيها صحيح علي بن جعفر : إنه سأل أخاه عليه السلام عن
النساء هل عليهن التكبير أيام التشريق ؟ قال : نعم ، ولا يجهرن ( 6 ) . وزاد الحميري
في قرب الإسناد عن عبد الله بن الحسن العلوي عنه : إنه سأله عليه السلام عن الرجل
يصلي وحده أيام التشريق هل عليه تكبير ؟ قال : نعم ، وإن نسي فلا شئ ( 7 ) .
وستسمع غيره .
وفي المختلف : وقال ابن الجنيد وفي إلزام المسافر به دليل على وجوبه ،
ونحن نمنع المقدمتين ( 8 ) ، إنتهى .
ودليل الراوندي اختصاص الآية بمن كان بمنى مع الأصل ، وقول
الصادق عليه السلام في حسن بن عمار : تكبير أيام التشريق من صلاة الظهر يوم النحر
هامش
( 1 ) الإنتصار : ص 57 .
( 2 ) مختلف الشيعة : ج 2 ص 274 .
( 3 ) ذكرى الشيعة : ص 241 س 14 .
( 4 ) الخلاف : ج 1 ص 668 المسألة 442 .
( 5 ) الإنتصار : ص 57 .
( 6 ) وسائل الشيعة ج 5 ص 127 ب 22 من أبواب صلاة العيد ح 1 .
( 7 ) قرب الإسناد : ص 100 ، وفيه : ( فلا شئ ) .
( 8 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 2 ص 274 .