أربع ركعات يوم الفطر بعد صلاة الإمام يقرأ في أولاهن سبح اسم ربك الأعلى
فكأنما قراء جميع الكتب ، كل كتاب أنزله الله ، وفي الركعة الثانية والشمس
وضحاها فله من الثواب ما طلعت عليه الشمس ، وفي الثالثة والضحى فله من
الثواب كمن أشبع جميع المساكين ودهنهم ونظفهم ، وفي الرابعة قل هو الله أحد
ثلاثين مرة غفر الله له ذنوب خمسين سنة مستقبلة وخمسين سنة مستدبرة .
قال الصدوق : هذا لمن كان إمامه مخالفا ، فيصلي معه تقية ، ثم يصلي هذه
الأربع ركعات للعيد ، فأما من كان إمامه موافقا لمذهبه ، وإن لم يكن مفروض
الطاعة ، لم يكن له أن يصلي بعد ذلك حتى تزول الشمس ( 1 ) .
قلت : يمكن عند التقية أن تكون نافلة ، وعند عدمها أن تصلي بعد الزوال .
وقال في الهداية : وإن صليت بغير خطبة صليت أربعا بتسليمة واحدة ( 2 ) . ونحوه
عبارة أبيه ( 3 ) .
واستدل لهما في المختلف على وحدة التسليم بأصل البراءة من التسليم
وتكبير الافتتاح ، ولأبي علي بما روي عن النبي صلى الله عليه وآله من أن صلاة النهار مثنى
مثنى خرجت الفرائض اليومية بالاجماع فيبقى الباقي ( 4 ) .
( يقرأ في الأولى منهما ) بعد تكبيرة الافتتاح ( الحمد وسورة ) أما
الحمد فلا صلاة إلا بها ، وأما السورة فيأتي فيها ما تقدم من الخلاف ، وبخصوص
هذه الصلاة قول أبي جعفر عليه السلام في خبر إسماعيل الجعفي : ثم يقرأ أم الكتاب
وسورة ( 5 ) .
( ثم يكبر خمسا ) وفاقا للمشهور رواية وفتوى . وفي الإنتصار : الاجماع
هامش
( 1 ) ثواب الأعمال : ص 102 - 103 ح 1 .
( 2 ) الهداية : ص 53 .
( 3 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 2 ص 267 .
( 4 ) مختلف الشيعة : ج 2 ص 267 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 107 ب 10 من أبواب صلاة العيد ح 10 .