ويلحق بالصف وقد قام القوم ، أم كيف يصنع ؟ قال : يركع ويسجد لا بأس بذلك ( 1 ) .
وخبره أيضا أنه سأل الصادق عليه السلام عن الرجل يكون في المسجد إما في يوم
الجمعة وإما في غير ذلك من الأيام فيزحمه الناس إما إلى حائط وإما إلى
أسطوانة ، فلا يقدر على أن يركع ولا يسجد حتى رفع الناس رؤوسهم ، فهل يجوز
أن يركع ويسجد وحده ثم يستوي مع الناس في الصف ؟ قال : نعم لا بأس بذلك ( 2 ) .
وتردد فيه في التحرير ( 3 ) والمنتهى ( 4 ) من الخبرين ، ومن أنه لم يدرك الركعة
مع الإمام ، وأن الإمام إنما جعل إماما ليؤتم به ، مع ضعف الخبر الثاني لاشتراك
محمد بن سليمان في طريقه ، وعدم نصوصية الأول في المقصود ، وعلى الجواز إن
لحقه قبل الركوع أو راكعا تبعه في الركوع وتمت له الركعتان ، وإن لحقه وقد رفع
رأسه من ركوع الثانية .
وفي التذكرة ( 5 ) ونهاية الإحكام : إن في ادراكه الجمعة إشكالا من أنه لم
يدرك مع الإمام ركوعا ، ومن ادراكه ركعة تامة مع الإمام حكما ( 6 ) . ويؤيده
الخبران كما في المنتهى ( 7 ) والذكرى ( 8 ) ، ولو لم يزل الزحام حتى رفع الإمام رأسه
من ركوع الثانية ففي التذكرة ( 9 ) ونهاية الإحكام ( 10 ) أتمها ظهرا ، وفي المعتبر : إنه
الأشبه بالمذهب ( 11 ) .
لكن في الثلاثة ( 12 ) عدم التمكن حتى سجد الإمام ، وذلك لأنه لم يدرك ركعة
مع الإمام حقيقة ولا حكما . لكن الخبرين ينصان على اللحوق ، ولم يتعرض
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 32 ب 17 من صلاة الجمعة ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 33 - 34 ب 17 من أبواب صلاة الجمعة ح 3 .
( 3 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 45 س 18 .
( 4 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 334 س 16 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 149 س 30 .
( 6 ) نهاية الإحكام : ج 2 ص 29 .
( 7 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 334 س 21 .
( 8 ) ذكرى الشيعة : ص 235 س 8 .
( 9 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 149 س 31 .
( 10 ) نهاية الإحكام : ج 2 ص 29 .
( 11 ) المعتبر : ج 2 ص 300 .
( 12 ) نفس المصادر المتقدمة .