والسرائر ( 1 ) والتحرير ( 2 ) والمنتهى الوجوب عليها إذا حضرت ( 3 ) ، لخبر حفص بن
غياث إنه سمع بعض مواليهم يسأل ابن أبي ليلى عن الجمعة هل تجب على العبد
والمرأة والمسافر ؟ قال : لا ، قال : فإن حضر واحد منهم الجمعة مع الإمام فصلا ها
هل تجزئه تلك الصلاة عن ظهر يومه ؟ قال : نعم ، قال : وكيف يجزي ما لم يفرضه
الله عليه عما فرضه الله عليه - إلى أن قال : - فما كان عند ابن أبي ليلى جواب ،
وطلب إليه أن يفسرها له فأبى ، ثم فسرها لحفص فقال : الجواب عن ذلك أن الله
عز وجل فرض على جميع المؤمنين والمؤمنات ، ورخص للمرأة والعبد والمسافر
أن لا يأتوها ، فلما حضروا سقطت الرخصة ولزمهم الفرض الأول ، فمن أجل ذلك
أجزأ عنهم . قال حفص : فقلت : عمن هذا ؟ فقال : عن مولانا أبي عبد الله عليه السلام ( 4 ) .
وما في قرب الإسناد للحميري عن عبد الله بن الحسن ، عن جده علي بن
جعفر أنه سأل أخاه عليه السلام عن النساء هل عليهن من صلاة العيدين والجمعة ما
على الرجال ؟ قال : نعم ( 5 ) .
وتردد الفاضلان في المعتبر ( 6 ) والتذكرة ( 7 ) للأصل ، وضعف خبر حفص
وارساله ، وجهل الثاني ، واستحباب التستر لهن ، والصلاة في بيوتهن .
وقول أبي الحسن عليه السلام في خبر أبي همام : إذا صلت المرأة في المسجد مع
الإمام يوم الجمعة ركعتين فقد نقصت صلاتها ، وإن صلت في المسجد أربعا نقصت
صلاتها لتصل في بيتها أربعا أفضل ( 8 ) . والمراد الوجوب عينا ، وإلا فلا خلاف في
جواز صلاتهن الجمعة إذا أمن الافتتان والافتضاح وأذن لهن من عليهن استئذانه ،
هامش
( 1 ) السرائر : ج 1 ص 293 .
( 2 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 44 س 24 .
( 3 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 321 س 30 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 34 ب 18 من أبواب صلاة الجمعة ح 1 .
( 5 ) قرب الإسناد : ص 100 .
( 6 ) المعتبر : ج 2 ص 293 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 154 س 36 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 37 ب 22 من أبواب صلاة الجمعة ج 1 .