خصوصا ما روته العامة من قوله صلى الله عليه وآله لرجل قل : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا
الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، قال الرجل : هذا لله فما لي ؟
قال : قل اللهم اغفر لي وارحمني واهدني وارزقني وعافني ( 1 ) . قال : ولا أمنع
الاستحباب لتحصل المشابهة ( 2 ) . ويوافقه المنتهى ، إلا أن فيه أنه لو قيل
بالاستحباب كان وجها ( 3 ) .
واستشكل في التذكرة من وجوب سبع آيات من الحمد فكذا الذكر ، ومن أنه
بدل من الجنس فاعتبر القدر ، بخلاف الذكر فإنه من غير الجنس ، فيجوز أن
يكون دون أصله كالتيمم . قال : وهو أولى ، لأن النبي صلى الله عليه وآله اقتصر في التعليم على
ما ذكر ( 4 ) .
ولو علم الذكر بالعربية وترجمة القرآن ، فهل يجوز الترجمة ؟ فتوى الخلاف ( 5 )
ونهاية الإحكام العدم ( 6 ) ، واحتمل الشهيد تقدمها على الذكر ، لقربها إلى القرآن ،
ولجواز التكبير بالعجمية عند الضرورة . قال : ويمكن الفرق بين التكبير والقراءة ،
بأن المقصود في التكبير لا يتغير بالترجمة ، إذ الغرض الأهم معناه والترجمة أقرب
إليه ، بخلاف القراءة ، فإن الاعجاز يفوت ، إذ نظم القرآن معجز ، وهو الغرض
الأقصى ، وهذا هو الأصح ( 7 ) إنتهى .
وفي التذكرة ( 8 ) ونهاية الإحكام : أن الأقرب الأولى بجاهل القرآن ، والذكر
العربي ترجمة القرآن ( 9 ) .
قلت : يمكن العكس ، لعموم خبر ابن سنان المتقدم ( 10 ) .
هامش
( 1 ) السنن الكبرى : ج 2 ص 381 .
( 2 ) المعتبر : ج 2 ص 171 .
( 3 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 274 س 28 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 115 س 17 .
( 5 ) الخلاف : ج 1 ص 343 المسألة 94 .
( 6 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 476 .
( 7 ) ذكرى الشيعة : ص 187 س 2 .
( 8 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 115 س 26 وفيه : ( أجزأت الترجمة ، وهل هو أولى من ترجمة
القرآن ؟ فالأقرب العكس ) .
( 9 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 476 .
( 10 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 735 ب 3 من أبواب القراءة في الصلاة ح 1 .