تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
وضعف الأول أيضا ظاهر في مقابلة النص ، والأصل أيضا يضعفهما ، وإمامته لأمثاله أولى بالجواز . وفي النهاية : إنه ينبغي الحرية ( 1 ) ، ويأتي إن شاء الله في الجماعة القول بإمامته لأهله خاصة ولمولاه . ( وفي الأبرص والأجذم والأعمى قولان ) في مطلق الجماعة . أما الأعمى ففي الإيضاح عن خلاف الشيخ المنع من إمامته ، لعدم تمكنه غالبا من تجنب النجاسات ، وربما انحرف عن القبلة ( 2 ) . ولم أجده . وذكر الشهيد أيضا إنه لم يجده فيه ( 3 ) . وفي بحث إمام الجماعة من المنتهى : لا بأس بإمامة الأعمى إذا كان من ورأه من يسدده ويوجهه إلى القبلة ، وهو مذهب أهل العلم ، لا نعرف فيه خلافا إلا ما نقل عن أنس أنه قال : ما حاجتهم إليه ( 4 ) . ومن التذكرة : يجوز أن يكون الأعمى إماما لمثله وللبصراء بلا خلاف بين العلماء ( 5 ) . ولكن في بحث إمام الجماعة منها : اشترط أكثر علمائنا كون الإمام سليما من الجذام والبرص والعمى ، لقول الصادق عليه السلام : خمسة لا يؤمون الناس على كل حال : المجذوم والأبرص والمجنون وولد الزنا والأعرابي ، والأعمى لا يتمكن من الاحتراز عن النجاسات غالبا ، ولأنه ناقص فلا يصلح لهذا المنصب الجليل ، وقال بعض أصحابنا المتأخرين : يجوز ، واختلفت الشافعية في أن البصير أولى ولا يتساويان ( 6 ) ، إنتهى . واشترط في نهاية الإحكام في إمام الجمعة : السلامة من العمى ، لتعذر احترازه عن النجاسات غالبا ( 7 ) . وقال في إمام الجماعة : في كراهة إمامة الأعمى
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 337 . ( 2 ) إيضاح الفوائد : ص 119 . ( 3 ) ذكرى الشيعة : ص 231 س 6 . ( 4 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 371 س 9 . ( 5 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 179 س 2 . ( 6 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 145 س 24 . ( 7 ) نهاية الإحكام : ج 2 ص 15 .
كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 218 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الفاضل الهندي