وضعف الأول أيضا ظاهر في مقابلة النص ، والأصل أيضا يضعفهما ، وإمامته
لأمثاله أولى بالجواز .
وفي النهاية : إنه ينبغي الحرية ( 1 ) ، ويأتي إن شاء الله في الجماعة القول
بإمامته لأهله خاصة ولمولاه .
( وفي الأبرص والأجذم والأعمى قولان ) في مطلق الجماعة . أما
الأعمى ففي الإيضاح عن خلاف الشيخ المنع من إمامته ، لعدم تمكنه غالبا من
تجنب النجاسات ، وربما انحرف عن القبلة ( 2 ) . ولم أجده . وذكر الشهيد أيضا إنه
لم يجده فيه ( 3 ) .
وفي بحث إمام الجماعة من المنتهى : لا بأس بإمامة الأعمى إذا كان من ورأه
من يسدده ويوجهه إلى القبلة ، وهو مذهب أهل العلم ، لا نعرف فيه خلافا إلا ما
نقل عن أنس أنه قال : ما حاجتهم إليه ( 4 ) .
ومن التذكرة : يجوز أن يكون الأعمى إماما لمثله وللبصراء بلا خلاف بين
العلماء ( 5 ) . ولكن في بحث إمام الجماعة منها : اشترط أكثر علمائنا كون الإمام
سليما من الجذام والبرص والعمى ، لقول الصادق عليه السلام : خمسة لا يؤمون الناس
على كل حال : المجذوم والأبرص والمجنون وولد الزنا والأعرابي ، والأعمى لا
يتمكن من الاحتراز عن النجاسات غالبا ، ولأنه ناقص فلا يصلح لهذا المنصب
الجليل ، وقال بعض أصحابنا المتأخرين : يجوز ، واختلفت الشافعية في أن البصير
أولى ولا يتساويان ( 6 ) ، إنتهى .
واشترط في نهاية الإحكام في إمام الجمعة : السلامة من العمى ، لتعذر
احترازه عن النجاسات غالبا ( 7 ) . وقال في إمام الجماعة : في كراهة إمامة الأعمى
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 337 .
( 2 ) إيضاح الفوائد : ص 119 .
( 3 ) ذكرى الشيعة : ص 231 س 6 .
( 4 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 371 س 9 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 179 س 2 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 145 س 24 .
( 7 ) نهاية الإحكام : ج 2 ص 15 .