شيئا من الشروط . ولكن قال في الهداية : إذا اجتمع يوم الجمعة سبعة ولم يخافوا
أمهم بعضهم وخطبهم ، ثم قال : والسبعة الذين ذكرناهم هم : الإمام والمؤذن
والقاضي والمدعي حقا والمدعى عليه والشاهدان ( 1 ) ( 2 ) .
( ويشترط في النائب البلوغ ) لأن غيره غير مكلف ، فلا يناط بصلاته
صلاة المكلفين ، إذ لا وثوق بأفعاله ، إذ لا إثم عليه . والشيخ في الخلاف ( 3 )
والمبسوط ( 4 ) وإن أجاز إمامة المراهق المميز العاقل في الجماعة ، لكنه اشترط
البلوغ هنا . وفي المبسوط على أن فصل الجماعة منه يحتمل إمامته لأمثاله .
وفي المنتهى : في المراهق نظر ، أقربه عدم الجواز أيضا . وكلام الشيخ في
الخلاف يشعر بجواز إمامته ( 5 ) .
قلت : الاشعار لما سمعته ، وقد يكون فرق بين الجمعة وغيرها ، كما احتمل
الفرق في التذكرة في جواب الشافعي ( 6 ) . وإن لم يكن ارتياب في صحة قول أبي
علي : غير البالغ إذا كان سلطانا مستخلفا للإمام الأكبر ، كالولي لعهد المسلمين
يكون إماما ، وليس لأحد أن يتقدمه ( 7 ) .
( والعقل ) إجماعا ، فلا يؤم المجنون وإن لم يكن مطبقا ، إلا أن يكون مفيقا
عند الإمامة . وفي نهاية الإحكام ( 8 ) والتذكرة : إن من يعتوره الجنون لا يكون إماما
ولا في وقت إفاقته ، لجواز عروضه له حينئذ ( 9 ) ، ولأنه لا يؤمن احتلامه في نوبته
وهو لا يعلم ، ولنقصه عن المراتب الجليلة .
هامش
( 1 ) الهداية : ص 34 .
( 2 ) زاد في ع ( بل فسر الصدوق في الهداية السبعة بهم إلا أنه جعل الحداد مؤذنا ، واستدل به
الشيخ وغيره ) .
( 3 ) الخلاف : ج 1 ص 553 المسألة 295 .
( 4 ) المبسوط : ج 1 ص 154 .
( 5 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 324 س 7 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 176 س 21 .
( 7 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 3 ص 51 .
( 8 ) نهاية الإحكام : ج 2 ص 15 .
( 9 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 144 س 42 .