والأقرب الكراهية ، لما ذكر ، كما في الذكرى ( 1 ) . فإن تجويز العروض
والاحتلام لا يرفع تحقق الأهلية ، والتكليف يتبع العلم .
( والايمان ) إجماعا ، لأن غير المؤمن ظالم ، ولا يجوز الركون إليه ، وفاسق
مع اشتراط العدالة . وأجاز الشافعي ( 2 ) وأحمد ( 3 ) إمامة المبتدع ، والايمان عندنا
إنما يتحقق بالاعتراف بإمامة الأئمة الاثني عشر ، إلا من مات في عهد أحد منهم ،
فلا يشترط في إيمانه إلا معرفة إمام زمانه ومن قبله منهم .
( والعدالة ) إجماعا لاشتراطه في إمام الصلاة مطلقا ، وهي التوسط بين
الافراط والتفريط المؤدين إلى المعصية ، ويأتي الكلام فيها في الجماعة إن شاء الله .
( وطهارة المولد ) للأخبار ( 4 ) والاجماع .
( والذكورة ) فإن الأنثى والخنثى لا يؤم الرجال والخناثى ، ولا جمعة على
النساء ، لكن إن صحت منهن جازت إمامة بعضهن لبعض ، ويأتي الكلام فيه إن
شاء الله .
( ولا تشترط الحرية ) كما في المقنعة ( 5 ) ( على رأي ) وفاقا للشيخ ( 6 )
وابني سعيد ( 7 ) لما يأتي . وقوى اشتراطها هنا في نهاية الإحكام ، لأنها من
المناصب الجليلة ، فلا تليق بالعبد ، ولأنها لا تجب عليه ، فلا يكون إماما فيها
كالصبي ( 8 ) .
وأجاب عن هذا في المنتهى بالفرق ، مع أنه قياس في معارضة النص ( 9 ) .
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة : ص 232 س 16 .
( 2 ) المجموع : ج 4 ص 253 .
( 3 ) المغني لابن قدامة : ج 2 ص 148 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 397 ب 14 من أبواب صلاة الجماعة .
( 5 ) المقنعة : ص 163 ، وفيه : ( يشترط الحرية ) .
( 6 ) المبسوط : ج 1 ص 149 .
( 7 ) الجامع للشرائع : ص 96 ، شرائع الاسلام : ج 1 ص 97 .
( 8 ) نهاية الإحكام : ج 2 ص 15 .
( 9 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 324 س 19 .