ومنها : ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله من قوله : الجمعة حق واجب على كل مسلم إلا
أربعة : عبد مملوك والمرأة أو صبي أو مريض ( 1 ) . وقوله : من ترك ثلاث جمع تهاونا
بها طبع الله على قلبه ( 2 ) . وقوله : من ترك ثلاث جمع متعمدا من غير علة طبع الله
على قلبه ( 3 ) . وقوله : من ترك ثلاث جمع متعمدا من غير علة طبع الله على قلبه
بخاتم النفاق ( 4 ) . وقوله : لينتهين أقوام عن ورعهم الجمعات ، أو ليختمن على
قلوبهم ثم ليكونن من الغافلين ( 5 ) . وقوله : إن الله فرض عليكم الجمعة ، فمن تركها
في حياتي أو بعد موتي استخفافا بها أو جحودا لها فلا جمع الله شمله ، ولا بارك له
في أمره ألا ولا صلاة له ، ألا ولا زكاة له ، ألا ولا حج له ، ألا ولا صوم له ، ألا ولا بر
له حتى يتوب ( 6 ) .
وقد يقال : شئ من الاجماع والنصوص لا يفيد الوجوب عينا ، لا قطعا ولا
ظاهرا ، إلا فيما أجمع عليه ، فإن حمل الغير عليه ليس إلا قياسا ، وإنما يثبت
الاجماع على وجوبها عينا على المعصوم ومن نصبه بخصوصه ، وعلى الناس إذا
صلاها أحدهما ، وإنما يظهر من النصوص الوجوب عينا مطلقا لو أجمع على
حملها على وجوبها عينا مطلقا . وإن تنزلنا فلو أجمع على حملها وعلى وجوبها
مطلقا ، وإن تنزلنا فإنما تعارضه لو عمل أحد من الإمامية بها على إطلاقها ، وليس
كذلك ضرورة من المذهب .
فلا قائل منا بأن منادي يزيد وأضرابه إذا نادى إلى صلاة الجمعة وجب علينا
السعي إليها ، وإن لم نتقه ، ولا منادي أحد من فساق المؤمنين ، فليس معنى الآية
إلا أنه إذا نادى مناد بحق فاسعوا إليها ، وكون المنادي بدون إذن الإمام له
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 6 ب 1 من أبواب صلاة الجمعة ح 24 .
( 2 ) المصدر السابق ح 25 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 5 ب 1 من أبواب صلاة الجمعة ح 15 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 6 ب 1 من أبواب صلاة الجمعة ح 26 .
( 5 ) المصدر السابق ح 27 .
( 6 ) المصدر السابق ح 28 .