تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
الخليفة مصرا من الأمصار جمع الناس ، ليس ذلك لأحد غيره ( 1 ) . وأجاز الشافعي وأحمد ومالك عقدها للرعية بدون إذن الإمام ( 2 ) ، وأبو حنيفة عند الضرورة ( 3 ) . وأما أنها تجب عينا إذا صلاها الإمام المعصوم أو المنصوب من قبله فله معنيان : الأول : وجوب الحضور على كل مكلف إذا عقدها أحدهما ، أو علم أنه اجتمعت الشرائط عنده وأنه يعقدها ، وعليه الكتاب والسنة والاجماع ، إلا على من سقطت عمله بالنص والاجماع . والثاني : وجوب عقدها عليهما عينا إذا اجتمعت سائر الشرائط . وظاهر الشيخ ( 4 ) ومن بعده الاتفاق عليه ، ويؤيده وجوب الحضور على من كان على رأس فرسخين كما ستعرف ، وللعامة قول بالعدم ( 5 ) . وأما أنها لا تجب عينا إذا لم يصلها المعصوم ولا المنصوب من قبله لها ، فله أيضا معنيان : أحدهما - وهو المراد - : أنه لا تجب عينا عقدها . والثاني : أنه لا تجب الحضور وإن انعقدت أو علم أن جمعا من المؤمنين اجتمعت فيهم العدد المعتبر ، ولإمامهم شروط الإمامة ، وأنهم يعقدونها . أما الأول فللأصل والاجماع كما هو ظاهر الأصحاب ، وصريح التذكرة ( 6 ) والتحرير ( 7 ) ، ولخبر عبد الملك : أن أبا جعفر عليه السلام قال له : مثلك يهلك ولم يصل فريضة فرضها الله ، قال : قلت : كيف أصنع ؟ قال : صلوا جماعة ، يعني صلاة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 36 ب 20 من أبواب صلاة الجمعة ح 1 . ( 2 ) المجموع : ج 4 ص 583 . ( 3 ) المجموع : ج 4 ص 583 . ( 4 ) المبسوط : ج 1 ص 143 . ( 5 ) المجموع : ج 4 ص 488 . ( 6 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 145 س 29 . ( 7 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 43 س 34 .
كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 202 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الفاضل الهندي