الخليفة مصرا من الأمصار جمع الناس ، ليس ذلك لأحد غيره ( 1 ) .
وأجاز الشافعي وأحمد ومالك عقدها للرعية بدون إذن الإمام ( 2 ) ، وأبو حنيفة
عند الضرورة ( 3 ) .
وأما أنها تجب عينا إذا صلاها الإمام المعصوم أو المنصوب من قبله فله
معنيان :
الأول : وجوب الحضور على كل مكلف إذا عقدها أحدهما ، أو علم أنه
اجتمعت الشرائط عنده وأنه يعقدها ، وعليه الكتاب والسنة والاجماع ، إلا على
من سقطت عمله بالنص والاجماع .
والثاني : وجوب عقدها عليهما عينا إذا اجتمعت سائر الشرائط .
وظاهر الشيخ ( 4 ) ومن بعده الاتفاق عليه ، ويؤيده وجوب الحضور على من
كان على رأس فرسخين كما ستعرف ، وللعامة قول بالعدم ( 5 ) .
وأما أنها لا تجب عينا إذا لم يصلها المعصوم ولا المنصوب من قبله لها ، فله
أيضا معنيان :
أحدهما - وهو المراد - : أنه لا تجب عينا عقدها .
والثاني : أنه لا تجب الحضور وإن انعقدت أو علم أن جمعا من المؤمنين
اجتمعت فيهم العدد المعتبر ، ولإمامهم شروط الإمامة ، وأنهم يعقدونها .
أما الأول فللأصل والاجماع كما هو ظاهر الأصحاب ، وصريح التذكرة ( 6 )
والتحرير ( 7 ) ، ولخبر عبد الملك : أن أبا جعفر عليه السلام قال له : مثلك يهلك ولم يصل
فريضة فرضها الله ، قال : قلت : كيف أصنع ؟ قال : صلوا جماعة ، يعني صلاة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 36 ب 20 من أبواب صلاة الجمعة ح 1 .
( 2 ) المجموع : ج 4 ص 583 .
( 3 ) المجموع : ج 4 ص 583 .
( 4 ) المبسوط : ج 1 ص 143 .
( 5 ) المجموع : ج 4 ص 488 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 145 س 29 .
( 7 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 43 س 34 .