تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
والمراد بالسلطان العادل الإمام المعصوم كما في المنتهى ( 1 ) والتذكرة ( 2 ) ونهاية الإحكام ( 3 ) ، وبمعناه ما في المراسم ( 4 ) والإشارة ( 5 ) والجامع ( 6 ) من إمام الأصل ، إما أنها إنما تصح مع الإمام المعصوم ، أو من أذن في إمامته خصوصا أو عموما ، فهو من ضروريات المذهب ، فإن من ضروريات العقل وأديان أمم الأنبياء قاطبة أن العبادة إنما تصح إذا أمر الله بها وأذن فيها ، ولا طريق لنا إلى العلم بإذنه تعالى إلا إذن الأنبياء ونوابهم المعصومين ، فإن العقل لا يستقل في الحكم بخصوصية العبادة خصوصا هذه الصلاة . وأيضا فمن الضروريات عقلا وشرعا أنه لا يحسن الاقتداء بمن لا دليل على إمامته ، ولا دليل على إمامة غير المعصوم إلا إذنه ، بل هو الإمام والإمامة منصبه ، فلا يجوز لغيره الإمامة في شئ ، ولا لنا الائتمام بغيره في شئ إلا بإذنه واستنابته . وأيضا فمن أجزاء الصلاة القراءة ، فلا يجوز تركها ، ولا يصح الاكتفاء فيها بقراءة الغير إلا بإذن الشارع فيه ، وللإجماع فعلا من عهد النبي صلى الله عليه وآله على نصب إمام الجمعة على ما في الخلاف ( 7 ) والمعتبر ( 8 ) والتذكرة ( 9 ) وغيرها . قال المحقق : فكما لا يصح أن ينصب الانسان نفسه قاضيا من دون إذن الإمام ، كذا إمام الجمعة ، قال : وليس هذا قياسا ، بل استدلالا بالعمل المستمر في الأعصار ، فمخالفته خرق للاجماع ( 10 ) . قلت : ولذا كان أئمة الهدى وأصحابهم يتقون فلم يكونوا يعقدون الجمعة لأنفسهم في عهود أئمة الجور . ولقول أمير المؤمنين عليه السلام في خبر حماد : إذا قدم
هامش
( 1 ) المنتهى : ج 1 ص 317 س 2 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء : ص 144 س 34 . ( 3 ) نهاية الإحكام : ج 2 ص 14 . ( 4 ) المراسم : ص 77 . ( 5 ) إشارة السبق : ص 97 . ( 6 ) جامع الشرائع : ص 94 . ( 7 ) الخلاف : ج 1 ص 626 المسألة 397 . ( 8 ) المعتبر : ج 2 ص 279 . ( 9 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 144 س 29 . ( 10 ) المعتبر : ج 2 ص 280 .