اشتراط إدراك ركعة في الوقت كسائر الصلوات ، ونفى عنه البأس في التذكرة ( 1 ) ،
لأصل الفوات إذا انقضى الوقت قبل شئ منها خرج إدراك ركعة بالنصوص
والفتاوى .
وسواء في وجوب إتمامها جمعة ( إماما كان أو مأموما ) انفرد بانفضاض
المأمومين أو سبق الإمام أو لا ، وسيأتي في انفراد الإمام كلام .
( ولا تقضى مع الفوات ) اتفاقا كما هو الظاهر ، بل تصلي الظهر أداء إن بقي
وقتها ، وإلا قضاء ، وما في بعض العبارات من أنها تقضى ظهرا ، فمعناه تفعل
وظيفة الوقت ظهرا .
( ولا تسقط عمن ) تعينت عليه و ( صلى الظهر ) للأصل من غير
معارض ، خلافا لأبي حنيفة وصاحبيه ( 2 ) ، ( فإن أدركها ) أي الجمعة بعد ما صلى
الظهر ( وجبت ) عليه عينا ، ( وإلا أعاد ظهره ) لفساد الأولى ، خلافا
للشافعي ( 3 ) .
( ولو علم اتساع الوقت لها وللخطبتين مخففة وجبت ) الجمعة ( وإلا
سقطت ووجبت الظهر ) وإن لم يخرج وقت الجمعة كله ، ولا تكفي الركعة
الواحدة هنا ، خلافا لأحمد ، كذا في التذكرة ( 4 ) ، لما عرفت من أن الجمعة لا تقضى .
وإن قيل : بأن من أدرك ركعة من الصلاة أداها ، فإن من البين أنها ليست أداء
حقيقة بالمعنى المقابل للقضاء ، ومن البين أن المصلي إذا نواها وهو يعلم أنه لا
يدرك منها في الوقت إلا بعضها لا ينوي إيقاعها في وقتها ، وهو بخلاف ما إذا لم
يعلم بالحال فشرع فيها فانقضى الوقت ، فإنه إنما نوى إيقاعها في وقتها ، فلما
انقضى قبل إتمامها لم تجب تجديد نية ، ولم تجز للقطع ، لما مر .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 143 س 28 .
( 2 ) المجموع : ج 4 ص 497 .
( 3 ) المجموع : ج 4 ص 493 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 143 س 31 .