فهما مبطلان عمدا ، لدخولهما في الكلام . ومضى نص أمير المؤمنين عليه السلام على
الأنين ( 1 ) ، وهو صوت المتوجع لمرض ، والتأوه يعمه ، والصوت لخوف أو شوق .
وأجاز أبو حنيفة التأوه من خشية الله ولو بحرفين ( 2 ) ، لمدح إبراهيم عليه السلام
بأنه آواه ، واستحسنه المحقق ( 3 ) . والوجه العدم ، لعموم الدليل ، وعدم اقتضاء
المدح جوازه في الصلاة .
( ومدافعة الأخبثين والريح ) المتقدمة على الشروع فيها مع سعة الوقت ،
والتمكن من التطهر بعد النقض للأخبار ( 4 ) ، ولا تبطله إن أتى بما يجب فيها ، وإن
قال الصادق عليه السلام في خبر هشام بن الحكم : لا صلاة لحاقن ولا لحاقنة ، وهو
بمنزلة من هو في ثوبه ( 5 ) ، للأصل ، وحصر المبطل فيما سمعته ، وعموم ما سمعته
فيمن يجد غمزا في بطنه أو أذى ، وخصوص صحيح ابن الحجاج أنه سأل أبا
الحسن عليه السلام عن الرجل يصيبه الغمز في بطنه وهو يستطيع أن يصبر عليه أيصلي
على تلك الحال أو لا يصلي ؟ فقال : إن احتمل الصبر ولم يخف اعجالا عن الصلاة
فليصل وليصبر ( 6 ) .
( ونفخ موضع السجود ) للأخبار ( 7 ) ، وفي بعضها التعليل ، بأنه يؤذي من
إلى جانبيه ، وفي بعضها النص على انتفاء الكراهية إن لم يؤذه .
( فائدة ) فيما يختص بالمرأة من آداب الصلاة .
( المرأة كالرجل في الصلاة إلا أنها ) ليس عليها جهر ، وهل يجوز إن لم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 1275 ب 25 من أبواب قواطع الصلاة ح 4 .
( 2 ) المجموع : ج 4 ص 89 .
( 3 ) المعتبر : ج 2 ص 254 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 1253 ب 8 من أبواب قواطع الصلاة .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 1254 ب 8 من أبواب قواطع الصلاة ح 2 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 1253 ب 8 من أبواب قواطع الصلاة ح 1 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 958 ب 7 من أبواب السجود .