القواعد الشرعية ( 1 ) . وقال المصنف في المختلف وغيره : لو اشتغل بالقراءة عقيب
التسليم عليه ولم يشتغل بالرد بطلت صلاته ، لأنه فعل منهي عنه ، قال : وهذا شئ
لم يذكره ( 2 ) . قال الشهيد : وهو من مشوب اجتماع الأمر والنهي في الصلاة كما
سبق ، والأصح عدم البطلان بترك رده ( 3 ) .
قلت : إن وجبت المبادرة إلى الرد لذهاب المسلم ، توجه البطلان ، وإلا فلا ،
لعدم النهي .
ويجب أن يكون الرد ( بغير عليكم السلام ) وفاقا للأكثر ، لقول
الصادق عليه السلام في خبر سماعة : ترد ( سلام عليكم ) ولا تقل ( وعليكم السلام ) ( 4 ) .
واستشكله في المختلف لضعف الخبر وأصل الجواز ، ثم قوى الجواز ( 5 ) ، وعليه ابن
إدريس ( 6 ) .
( ويحرم قطع الصلاة الواجبة اختيارا ) لوجوب الاتمام كالشروع ،
ولقوله تعالى : ( ولا تبطلوا أعمالكم ) ( 7 ) . وفيه أنه إنما ينهى عن إبطال جميع
الأعمال ، والظاهر الاتفاق عليه .
( ويجوز ) وقد يجب ( لحفظ المال والغريم والطفل ) والعرض كانا له
أو لغيره ( وشبهه ) من مريض وضعيف وغافل ، قال الصادق عليه السلام في صحيح
حريز : إذا كنت في صلاة الفريضة فرأيت غلاما لك قد أبق أو غريما لك عليه مال ،
أو حية تتخوفها على نفسك ، فاقطع الصلاة واتبع غلامك أو غريمك أو اقتل
الحية ( 8 ) . وإذا وجب القطع فسدت الصلاة إن أتمها .
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة : ص 218 س 4 .
( 2 ) مختلف الشيعة : ج 2 ص 203 .
( 3 ) ذكرى الشيعة : ص 218 س 5 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 1265 ب 16 من أبواب قواطع الصلاة ح 2 .
( 5 ) مختلف الشيعة : ج 2 ص 203 .
( 6 ) السرائر : ج 1 ص 237 .
( 7 ) محمد : 33 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 1272 ب 21 من أبواب قواطع الصلاة ح 1 .