السرائر ( 1 ) ، وهو الظاهر ، إذ لا نص عليهما ، ولذا لم يتعرض لهما الأكثر .
وقد يكون مراد الشيخ أيضا الكثير منهما خصوصا ، والظاهر أن ابتلاع
النخامة وما بين الأسنان وسوغ السكرة مع الريق لا يسميان في العرف أكلا . وفي
التذكرة : لو كان مغلوبا - بأن نزلت النخامة ولم يقدر على إمساكها - لم تبطل صلاته
إجماعا ( 2 ) . يعني ولو كثر للعذر كالمرتعد ، وإبطالهما يعم الفرض والنفل .
( إلا ) الشرب ( في ) دعاء ( الوتر لمريد الصوم من غير استدبار ) فقد
سمعت نصه ( 3 ) ، وفي المبسوط ( 4 ) والخلاف : إنه روى إباحة الشرب في النافلة ( 5 ) ،
وقد يريد المنصوص في هذا الخبر خاصة من غير تعميم لغيره ، كما اختاره ابن
إدريس ( 6 ) والفاضلان ( 7 ) وإن أجمل العبارة .
وفي المنتهى : إن الأقرب اعتبار القلة ( 8 ) ، وفي التحرير : القطع بالرخصة في
الكثير ( 9 ) ، وفي المختلف : إن الرخصة إما في القليل أو في الدعاء بعد الوتر ( 10 ) .
( ولا يجوز التطبيق ) الذي كان يستحبه ابن مسعود ( 11 ) ، وفاقا للخلاف ( 12 ) .
( وهو وضع إحدى الراحتين على الأخرى في الركوع بين رجليه )
لمخالفته هيئة الصلوات البيانية ، ولما مر عن قرب الإسناد من قول علي بن
الحسين عليهما السلام : وضع الرجل إحدى يديه على الأخرى في الصلاة عمل ، وليس في
الصلاة عمل ( 13 ) . وقال أبو علي : لأن ذلك منهي عنه ( 14 ) .
هامش
( 1 ) السرائر : ج 1 ص 238 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 133 س 4 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 1273 ب 23 من أبواب قواطع الصلاة .
( 4 ) المبسوط : ج 1 ص 118 .
( 5 ) الخلاف : ج 1 ص 413 المسألة 159 .
( 6 ) السرائر : ج 1 ص 309 .
( 7 ) المعتبر : ج 2 ص 260 ، تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 133 س 4 .
( 8 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 312 س 13 .
( 9 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 43 س 12 .
( 10 ) مختلف الشيعة : ج 2 ص 206 .
( 11 ) المجموع : ج 3 ص 411 .
( 12 ) الخلاف : ج 1 ص 347 المسألة 97 .
( 13 ) قرب الإسناد : ص 95 .
( 14 ) نقله عنه في ذكرى الشيعة : ص 198 س 18 .