مغلوبا ففي نهاية الإحكام ( 1 ) الافساد ، واستظهر في الذكرى ( 2 ) . وظاهر ما في
الموجز الحاوي من أن المفسد المشتمل على النحيب وإن خفى ، لا فيض الدمع بلا
صوت ( 3 ) ، للأصل . ويرشد إليه كلام ابن زهرة إذ جعله من الفعل الكثير ( 4 ) ، وهو
البكاء بالمد على ما يقال .
قال الجوهري : إذا مددت أردت الصوت الذي يكون مع البكاء ، وإن قصرت
أردت الدموع وخروجها ( 5 ) . وقال ابن فارس في المجمل : قال قوم : إذا دمعت
العين فهو مقصور ، وإذا كان ثم نشيج وصياح فهو ممدود ( 6 ) .
وفي المقاييس : قال النحويون : من قصره أجراه مجرى الأدواء والأمراض ،
ومن مده أجراه مجرى الأصوات كالثغاء والرغاء والدعاء ( 7 ) . وقال نشوان بن
سعيد في شمس العلوم : قال الخليل : إذا قصرت البكاء فهو بمعنى الحزن ، أي ليس
معه صوت وإن كان معه نشيج وصياح فهو ممدود ( 8 ) وليس في العين منه أثر .
وقال الراغب : بالمد سيلان الدمع عن حزن وعويل ، يقال : إذا كان الصوت
أغلب كالرغاء والثغاء وسائر هذه الأبنية الموضوعة للصوت ، وبالقصر يقال : إذا
كان الحزن أغلب ( 9 ) .
( والأكل والشرب ) مبطلان عمدا لا سهوا وإن لم يكثرا كما يقتضيه عطفه
على الفعل الكثير وإن أمكن التخصيص ، للاستثناء ، ويقتضيه إطلاقه كالخلاف ( 10 )
والمبسوط ( 11 ) .
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 520 .
( 2 ) ذكرى الشيعة : ص 216 س 2 .
( 3 ) الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : ص 85 .
( 4 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 496 س 34 .
( 5 ) الصحاح : ج 6 ص 2284 مادة ( بكى ) .
( 6 ) مجمل اللغة : ج 1 ص 132 مادة ( بكى ) .
( 7 ) المقاييس : ج 1 ص 285 .
( 8 ) لا يوجد لدينا .
( 9 ) المفردات : ص 58 مادة ( بكى ) .
( 10 ) الخلاف : ج 1 ص 413 المسألة 159 .
( 11 ) المبسوط : ج 1 ص 118 .