ما يجده ، ويكون قوله ( يخرج ) بمعنى يخرج بعد الاتمام ، ونفي البأس عن البناء
والموضع الذي خرج منه المكان الذي فيه مصلا ه من بيت أو مسجد أو غيرهما .
و ( من ) للتبعيض حالا عن مصلا ه ، أي مصلا ه الذي من ذلك الموضع ، والمنزل
منزلة من سها فانصرف هو الذي التفت . وأما خبر زرارة فلا بأس بالعمل به ،
لصحته ، وتأيده بحسنته .
ولخبر عبيد بن زرارة أنه سأل الصادق عليه السلام الرجل يحدث بعدما يرفع رأسه
من السجود الأخير ، فقال : تمت صلاته ، وإنما التشهد سنة في الصلاة فيتوضأ
ويجلس مكانه أو مكانا نظيفا فيتشهد ( 1 ) . وما في محاسن البرقي من خبر ابن
مسكان عنه عليه السلام ( 2 ) نحوا من ذلك ، ولأنه بمنزلة نسيان التشهد .
وحمله الشيخ في كتابي الأخبار تارة على الحدث بعد الواجب من التشهد
قبل المندوب منه ، وأخرى على المتيمم ( 3 ) ، كما أفتى المفيد بأنه إن أحدث في
الصلاة من غير تعمد ووجد الماء تطهر ويبني على ما مضى من صلاته ما لم
يستدبر أو يتكلم عامدا ( 4 ) .
وحكي عن الواسطة ( 5 ) ، لصحيح زرارة ومحمد بن مسلم أنهما سألا
أحدهما عليهما السلام رجل دخل في الصلاة وهو متيمم فصلى ركعة ثم أحدث فأصاب
الماء ، قال : يخرج ويتوضأ ثم يبني على ما مضى من صلاته التي صلى بالتيمم ( 6 ) .
وصحيحهما قال : قلت كذا في التهذيب ( 7 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 1001 ح 2 ب 13 من أبواب التشهد .
( 2 ) المحاسن : ص 325 ح 67 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 318 ذيل الحديث 1300 ، الإستبصار : ج 1 ص 342 ذيل
الحديث 1290 .
( 4 ) المقنعة : ص 61 .
( 5 ) نقله عنه في ذكرى الشيعة : ص 111 س 26 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 1243 ب 1 من أبواب قواطع الصلاة ح 10 .
( 7 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ص 204 ح 594 .