قلت : باستقبال ظاهرهما السماء في الدعاء أخبار ، كما في قرب الإسناد
للحميري عن حماد بن عيسى قال : رأيت أبا عبد الله عليه السلام بالموقف على بغلة رافعا
يده إلى السماء عن يسار وإلى المواسم حتى انصرف ، وكان في موقف النبي صلى الله عليه وآله
وظاهر كفيه إلى السماء وهو يلوذ ساعة بعد ساعة بسبابتيه ( 1 ) .
وعن أبي البختري ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام عن علي عليه السلام أنه كان يقول :
إذا سألت الله فاسأله بباطن كفيك ، وإذا تعوذت فبظهر كفيك ، وإذا دعوت
فبإصبعيك ( 2 ) .
ويستحب أن يكون ( مكبرا ) قبل القنوت عند الرفع له وفاقا للأكثر
والأخبار ( 3 ) ، وعن علي بن بابويه خلافه ( 4 ) ، وعن المفيد : إنه تركه في آخر
عمره ( 5 ) ، قال الشيخ : لست أعرف به حديثا أصلا ( 6 ) ، وفي جمل العلم والعمل :
وقد روى أنه يكبر للقنوت ( 7 ) .
( و ) يستحب ( النظر إلى باطن كفيه فيه ) ، قال الشهيد : قاله
الجماعة ( 8 ) . قلت : لما في المعتبر ( 9 ) والمنتهى ( 10 ) من أنه يكره التغميض والنظر
إلى السماء ، للأخبار فيتعين النظر إليه تماما ، للاقبال على الصلاة والخضوع .
( وهو تابع ) للصلاة ( في الجهر والاخفات ) كما حكي عن المرتضى
والجعفي ، لعموم صلاة النهار عجماء وصلاة الليل جهر ( 11 ) ، وإنما يتم لو لم يعارضه
هامش
( 1 ) قرب الإسناد : ص 22 .
( 2 ) الجعفريات : ص 226 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 719 ب 5 من أبواب تكبيرة الاحرام .
( 4 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 2 ص 180 .
( 5 ) الإستبصار : ج 1 ص 337 ذيل الحديث 1266 .
( 6 ) الإستبصار : ج 1 ص 337 ذيل الحديث 1266 .
( 7 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة ) : ص 33 .
( 8 ) ذكرى الشيعة : ص 184 س 25 .
( 9 ) المعتبر : ج 2 ص 246 .
( 10 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 301 س 9 .
( 11 ) الحاكي هو الشهيد في ذكرى الشيعة : ص 184 س 14 .