وفي صحيح علي بن جعفر أنه رأى إخوته موسى وإسحاق ومحمدا يسلمون
على الجانبين ( السلام عليكم ورحمة الله السلام عليكم ورحمة الله ) ( 1 ) .
قال الشهيد : ويبعد أن تختص الرواية بهم مأمومين ، بل الظاهر الاطلاق ،
وخصوصا وفيهم الإمام عليه السلام ، ففيه دلالة على استحباب التسليمتين للإمام
والمنفرد أيضا ، غير أن الأشهر الواحدة فيهما ( 2 ) إنتهى . واحتمال الموافقة للعامة ،
لحضورهم أو للتعليم ظاهر .
وقال أبو جعفر عليه السلام في صحيح زرارة ، ومحمد بن مسلم ، ومعمر بن يحيى ،
وإسماعيل : يسلم تسليمة واحدة ، إماما كان أو غيره . قال الشيخ : يعني إذا لم يكن
على يساره أحد ( 3 ) .
قلت : وإنها تجزئ ( 4 ) .
قال الشهيد : لا إيماء إلى القبلة بشئ من صيغتي التسليم المخرج من الصلاة
بالرأس ولا بغيره إجماعا ، وإنما المنفرد والإمام يسلمان تجاه القبلة بغير إيماء ،
وأما المأموم فإنه يبتدئ به مستقبل القبلة ثم يكمله بالايماء إلى الجانب الأيمن
والأيسر .
قلت : الظاهر عند ضمير الخطاب .
قال : وفيه دلالة على استحباب التسليم أو على أن التسليم وإن وجب لا يعد
جز من الصلاة ، إذ يكره الالتفات في الصلاة من الجانبين ، ويحرم إن استلزم
استدبارا ، ويمكن أن يقال : التسليم وإن كان جز من الصلاة ، إلا أنه خرج من
حكم استقبال القبلة بدليل من خارج ( 5 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 1007 ، ب 2 من أبواب التسليم ح 2 .
( 2 ) ذكرى الشيعة : ص 208 س 30 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 1007 ب 2 من أبواب التسليم ح 5 .
( 4 ) في ع ( أو أنها ) .
( 5 ) ذكرى الشيعة : ص 209 س 10 .