فبتسليمة واحدة يخرج من الصلاة ، وينبغي أن ينوي بها ذلك ، والثانية ينوي بها
السلام على الملائكة أو على من في يساره ( 1 ) . ونحوه نهاية الإحكام ( 2 ) .
وفي التحرير : لو نوى بالتسليم الخروج من الصلاة والرد على الملكين وعلى
من خلفه إن كان إماما ، أو على من معه إن كان مأموما لم يكن به بأس ( 3 ) . ونحوه
المنتهى ( 4 ) .
وفي الفقيه ( 5 ) والمقنع ( 6 ) : إن المأموم يسلم واحدة تجاه القبلة ردا على الإمام
وأخرى على اليمين وأخرى على اليسار إن كان عليه أحد أو حائط . وسمعت خبر
المفضل عن الصادق عليه السلام قريبا منه .
قال الشهيد : وكأنه يرى أن التسليمتين ليستا للرد ، بل هما عبادة محضة
متعلقة بالصلاة ، ولما كان الرد واجبا في غير الصلاة لم يكف عنه تسليم الصلاة ،
وإنما قدم الرد لأنه واجب مضيق ، إذ هو حق الآدمي ، والأصحاب يقولون : إن
التسليمة تؤدي وظيفتي الرد والتعبد به في الصلاة كما سبق مثله في اجتزاء
العاطس في حال رفع رأسه من الركوع بالتحميد عن العطسة ، وعن وظيفة الصلاة .
قال : وهذا يتم حسنا على القول باستحباب التسليم ، وأما على القول بوجوبه
فظاهر الأصحاب أن الأولى من المأمومين للرد على الإمام والثانية للاخراج من
الصلاة ، ولذا احتاج إلى تسليمتين .
قال : ويمكن أن يقال : ليس استحباب التسليمتين في حقه ، لكون الأولى ردا
والثانية مخرجة ، لأنه إذا لم يكن على يساره أحد اكتفى بالواحدة عن يمينه ،
وكانت محصلة الرد والخروج من الصلاة ، وإنما شرعية الثانية ليعم السلام من على
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 116 .
( 2 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 505 .
( 3 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 41 س 35 .
( 4 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 297 س 31 .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 319 ذيل الحديث 944 .
( 6 ) المقنع : ص 29 .