( و ) يستحب أن ( يومئ ) أي يقصد ( بالسلام ) السلام ( على من
على ذلك الجانب ) الذي يومئ إليه بالعين أو الوجه ( من الملائكة ومسلمي
الإنس والجن ) لاستحباب القصد إلى معنى كل عبادة لفظية ، وصيغة الخطاب
حقيقة في القصد إلى الحاضرين ، ولما مر عن الصدوق في العلل عن المفضل عن
الصادق عليه السلام ، وفي ذلك الخبر أيضا ، قلت : فلم صار تحليل الصلاة التسليم ؟ قال :
لأنه تحية الملكين ( 1 ) .
وفي الفقيه : إن أمير المؤمنين عليه السلام سئل ما معنى قول الإمام السلام عليكم ؟
فقال : إن الإمام يترجم عن الله عز وجل ، ويقول في ترجمته لأهل الجماعة : أمان
لكم من عذاب الله يوم القيامة ( 2 ) .
وقول الصادق عليه السلام في خبر المرادي : إذا كنت في الصلاة فسلم تسليمة عن
يمينك وتسليمة عن يسارك ، لأن على يسارك من يسلم عليك ( 3 ) . وفي خبر آخر
له : فإذا كنت في جماعة فقل مثل ما قلت ، وسلم على من على يمينك وشمالك ( 4 ) .
وقال الشهيد : يستحب أن يقصد الإمام التسليم على الأنبياء والأئمة عليهم السلام
والحفظة والمأمومين لذكر أولئك وحضور هؤلاء ، وذكر أن المصلي مطلقا لو
أضاف إلى ذلك قصد الملائكة أجمعين ومن على الجانبين من مسلمي الجن والإنس كان حسنا ( 5 ) ، إنتهى . ولا يجب شئ من ذلك ، للأصل .
وقال الحلبي : الفرض الحادي عشر السلام عليكم ورحمة الله ، يعني محمدا
وآله والحفظة ( 6 ) .
( والمأموم ينوي بأحدهما ) رد ( الإمام ) وجوبا أو استحبابا على ما
ستسمع مع من سمعت خصوصا الحفظة . وفي المبسوط : من قال إنه فرض
هامش
( 1 ) علل الشرائع : ج 2 ص 359 ح 1 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 320 ح 945 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 1007 ب 2 من أبواب التسليم ح 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 1008 ب 2 من أبواب التسليم ح 8 .
( 5 ) ذكرى الشيعة : ص 208 س 34 .
( 6 ) الكافي في الفقه : ص 119 .