بركبتيه معا القبلة ( 1 ) .
وقال أبو علي : يضع أليتيه على بطن قدميه ، ولا يقعد على مقدم رجليه
وأصابعهما ، ولا يقعي إقعاء الكلب ( 2 ) . وقد يريد الجواز ، وأنه غير الهيئة
المكروهة .
( وجلسة الاستراحة ) بعد السجدتين ، للأخبار ( 3 ) ، وعلى فضلها في ظاهر
الاجماع الأصحاب . وفي خبر الأصبغ ، عن أمير المؤمنين عليه السلام أنها من توقير
الصلاة ، وتركها من الجفاء ( 4 ) .
ولا يجب ( على رأي ) وفاقا للمشهور للأصل ، وخبر الأصبغ هذا ، ولخبر
زرارة أنه رأى الصادقين عليهما السلام إذا رفعا رؤوسهما من السجدة الثانية نهضا ولم
يجلسا ( 5 ) . ويحتمل النفل ( 6 ) والعذر .
وخبر رحيم أنه قال للرضا عليه السلام : جعلت فداك أراك إذا صليت فرفعت رأسك
من السجود في الركعة الأولى والثالثة فتستوي جالسا ثم تقوم ، فنصنع كما تصنع ؟
فقال : لا تنظروا إلي ما أصنع أنا ، اصنعوا بما تؤمرون ( 7 ) .
قال الشهيد : وهو صريح في عدم الوجوب ( 8 ) ، وليس كذلك عندي . وأوجبها
السيد في الإنتصار ( 9 ) والناصرية ( 10 ) وادعى الاجماع عليه . وقد يعضده التأسي
والأمر في خبر أبي بصير ، عن الصادق عليه السلام قال : إذا رفعت رأسك من السجدة
هامش
( 1 ) نقله عنه في المعتبر : ج 2 ص 215 .
( 2 ) نقله عنه في ذكرى الشيعة : ص 202 س 29 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 956 ب 5 من أبواب السجود .
( 4 ) المصدر السابق ح 5 .
( 5 ) المصدر السابق ح 2 .
( 6 ) في ط ( التنفل ) .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 957 ب 5 من أبواب السجود ح 6 .
( 8 ) ذكرى الشيعة : ص 202 س 37 .
( 9 ) الإنتصار : ص 46 .
( 10 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : ص 234 المسألة 87 س 11 .