وقال أبو علي : إذا أراد أن يدخل في فعل من فرائض الصلاة ابتداء بالتكبير مع
حال ابتدائه وهو منتصب القامة لافظ به رافع يديه إلى نحو صدره ، وإذا أراد أن
يخرج من ذلك الفعل كان تكبيره بعد الخروج منه وحصوله فيما يليه من انتصاب
ظهره في القيام وتمكنه من الجلوس ( 1 ) .
وعن مصباح السيد : وقد روي أنه إذا كبر للدخول في فعل من الصلاة ابتداء
بالتكبير في حال ابتدائه ، وللخروج بعد الانفصال عنه ( 2 ) .
قال المحقق : والوجه إكمال التكبير قبل الدخول والابتداء به بعد الخروج ،
وعليه روايات الأصحاب ، فمن ذلك رواية حماد ، عن أبي عبد الله عليه السلام - إلى أن
قال : - وما روي مما يخالف ذلك محمول على الجواز ( 3 ) .
قلت : وفي المقنعة ( 4 ) والسرائر : إنه يرفع يديه بالتكبير مع رفع رأسه ( 5 ) ، لكن
ابن إدريس نص بعد ذلك على استحباب أن يكون التكبير بعد التمكن من الجلوس ،
وهو دليل أنه لا يريد بالمعية ما ينافيه .
وفي الإقتصاد ( 6 ) والمهذب : إنه يرفع رأسه بالتكبير ( 7 ) ، وظاهره المعية
المنافية ، وقد لا يكون مراده .
( و ) يستحب ( تلقي الأرض بيديه ) إذا هوى إلى السجود قبل وضع
ركبتيه ، للأخبار ( 8 ) ، ولأنه أدخل في الخضوع ، والاجماع كما في الخلاف ( 9 )
والمنتهى ( 10 ) والتذكرة ( 11 ) ، ولا يجب ، للأصل . وخبر عبد الرحمن بن أبي
هامش
( 1 ) نقله عنه في ذكرى الشيعة : ص 202 س 16 .
( 2 ) نقله عنه في المعتبر : ج 2 ص 214 .
( 3 ) المعتبر : ج 2 ص 214 .
( 4 ) المقنعة : ص 106 .
( 5 ) السرائر : ج 1 ص 227 .
( 6 ) الإقتصاد : ص 263 .
( 7 ) المهذب : ج 1 ص 94 .
( 8 ) وسائل الشيعة ج 4 ص 983 ب 26 من أبواب السجود ح 4 .
( 9 ) الخلاف : ج 1 ص 354 المسألة 108 .
( 10 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 288 س 31 .
( 11 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 121 س 27 .