شعاعها ( 1 ) .
قال الشهيد : وفيه إشعار بكراهة مطلق السجدات ( 2 ) ، يعني سجدة الشكر
وللقرآن ، وكأنه من باب الأولى والاشتراك في العلة .
وفي خبره أيضا عنه عليه السلام في الرجل يسمع السجدة في الساعة التي لا تستقيم
الصلاة فيها قبل غروب الشمس وبعد صلاة الفجر ، قال : لا يسجد ( 3 ) .
وروى الصدوق في الخصال مسندا عن عائشة : صلاتين لم يتركهما رسول
الله صلى الله عليه وآله سرا وعلانية ، ركعتين بعد العصر ، وركعتين قبل الفجر ( 4 ) . وعنها أيضا :
كان رسول الله صلى الله عليه وآله يصلي بعد العصر ركعتين ( 5 ) .
وعن عبد الواحد بن أيمن عن أبيه أنه دخل على عائشة فسألها عن الركعتين
بعد العصر ، فقالت : والذي ذهب بنفسه - تعني رسول الله صلى الله عليه وآله - ما تركهما حتى
لقي الله عز وجل ، وحتى ثقل عن الصلاة ، وكان يصلي كثيرا من صلاته وهو
قاعد ، قال : قلت : إنه لما ولي عمر كان ينهى عنهما ، قالت : صدقت ، ولكن رسول
الله صلى الله عليه وآله كان لا يصليهما في المسجد مخافة أن تثقل على أمته ، وكان يحب ما
خفف عليهم ( 6 ) .
وعن أبي بكر بن عبد الله بن قيس ، عن أبيه ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من صلى
البردين دخل الجنة ، يعني بعد الغداة وبعد العصر ( 7 ) . ثم قال الصدوق : كان مرادي
بايراد هذه الأخبار ، الرد على المخالفين ، لأنهم لا يرون بعد الغداة وبعد العصر
صلاة ، فأحببت أن أبين أنهم قد خالفوا النبي صلى الله عليه وآله في قوله وفعله ( 8 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 346 ، ب 32 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 2 .
( 2 ) ذكرى الشيعة : ص 128 س 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 779 ، ب 40 من أبواب القراءة في الصلاة ح 3 .
( 4 ) الخصال : ج 1 ص 69 ح 105 .
( 5 ) الخصال : ج 1 ص 71 ح 107 .
( 6 ) الخصال : ج 1 ص 70 ح 106 .
( 7 ) الخصال : ج 1 ص 71 ح 108 .
( 8 ) الخصال : ج 1 ص 71 ذيل الحديث 108 .