يكون إذا اختصرت وقعت كلها قبل الوقت فيخرج الوقت عن كونه مضروبا لها ،
وهو ممنوع بشهادة الصحة إذا أدرك في الآخر ركعة ، ولعموم من صلى في غير
وقت فلا صلاة له ( 1 ) .
وفيه أنه ليس ( 2 ) في وقته عند المكلف ، ولما كان إسماعيل بن رباح مجهولا ،
قال المحقق : قول الشيخ أوجه ، بتقدير تسليم الرواية . وما ذكره المرتضى أوضح
بتقدير إطراحها ( 3 ) ، وقال المصنف أخيرا في المختلف : لا يحضرني الآن حاله ،
فإن كان ثقة فهي صحيحة ويتعين العمل بمضمونها ، وإلا فلا ( 4 ) ، انتهى .
وأما متعمد التقديم ، فهل تصح صلاته إذا دخل الوقت وهو فيها ؟ الصحيح لا ،
لأنه منهي عن الشروع فيها ، بل ليس ما شرع فيه ونواه من الصلاة المختصة بذلك
الوقت ، ولا مما يمكن التقرب إلى الله بفعله ، مع عموم من صلى في غير وقت فلا
صلاة له . وقد يوهم الصحة في النهاية ( 5 ) والمهذب ( 6 ) وليست مرادة .
وأما الناسي لمراعاة الوقت ، أو للظهر مثلا ، واختصاص الوقت بها ، فالأصح
عدم الاجزاء أيضا وإن دخل الوقت وهو فيها ، كما في المبسوط ( 7 ) والرسيات ( 8 )
والشرائع ( 9 ) والارشاد ( 10 ) والتلخيص ( 11 ) والمختلف ( 12 ) والتحرير ( 13 ) ونهاية
الإحكام ( 14 ) والتذكرة ( 15 ) ، وفيه الاجماع مع حكاية الخلاف عن النهاية ( 16 ) ، وهو
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 123 ب 13 من أبواب المواقيت ح 7 .
( 2 ) ساقط من ع .
( 3 ) المعتبر : ج 2 ص 63 .
( 4 ) مختلف الشيعة : ج 2 ص 51 .
( 5 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 283 .
( 6 ) المهذب : ج 1 ص 72 .
( 7 ) المبسوط : ج 1 ص 77 .
( 8 ) جوابات المسائل الرسية الأولى ( رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثانية ) : ص 350 .
( 9 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 64 .
( 10 ) إرشاد الأذهان : ج 1 ص 244 .
( 11 ) تلخيص المرام ( سلسلة الينابيع الفقهية ) : ج 27 ص 561 .
( 12 ) مختلف الشيعة : ج 2 ص 48 .
( 13 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 328 .
( 14 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 85 س 18 .
( 15 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 328 .
( 16 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 283 .