وفي الذكرى : المشهور الاكتفاء في آخر الوقت بإدراك الطهارة وركعة ( 1 ) .
وسبق الكلام فيه في الطهارة .
وكان ( مؤديا للجميع على رأي ) وفاقا للشرائع ( 2 ) والمبسوط ( 3 )
والخلاف وفيه الاجماع عليه ، مع نقل خلافه عن السيد ( 4 ) . ويؤيده [ أمر
الحائض ] ( 5 ) بالصلاة إذا أدركت ركعة ، ونحو : من أدرك ركعة أدرك الصلاة ، إذ
إدراك قضائها لا يشترط بادراك ركعة منها ، فيكون ما يقع فيه باقي الصلاة من
الخارج وقتا اضطراريا لها .
وعن السيد أنه يكون قاضيا ( 6 ) ، لأن خروج الجز يوجب خروج المجموع ،
وصدق أنه لم يفعلها في وقتها .
[ وقيل : تتركب ] ( 7 ) هذه الصلاة من الأداء والقضاء ( 8 ) ، وتظهر الفائدة فيما إذا
التزم إن لم تؤد الصلاة فعل كذا ، أو إن أخرها حتى تصير قضاء ، وفي ترتب الفائتة
عليها ، وفي نية الأداء أو القضاء ، أو تعدل إلى القضاء إذا خرج الوقت . والأولى أن
لا ينوي أداء ولا قضاء بل ينوي صلاة ذلك اليوم أو الليل .
ولا خلاف عندنا في كونها قضاء إذا أدرك أقل من ركعة . وللعامة فيه خلاف ،
وقد مضى أن إدراك الركعة بإدراك الرفع من السجدة الثانية مع احتمال الركوع .
( ولو أهمل حينئذ ) أدرك من الوقت مقدار ركعة بعد الشروط ، ولم يطرأ
في الوقت ما يسقطها من جنون أو حيض أو غيرهما ( قضى ) واجبا ، وإن
اخترنا فيها - لو فعلت - أنها قضاء أو مركبة للأخبار ، وفي التذكرة بلا خلاف ( 9 ) .
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة : ص 122 س 8 .
( 2 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 63 .
( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 73 .
( 4 ) الخلاف : ج 1 ص 268 المسألة 11 .
( 5 ) في ب ( أمره الخالص ) .
( 6 ) نقله عنه في الخلاف : ج 1 ص 268 المسألة 11 .
( 7 ) في ب ( قبل تترك ) .
( 8 ) مدارك الأحكام : ج 3 ص 94 .
( 9 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 78 س 7 .