وقول الصادق عليه السلام للحسين بن المختار - إذ قال له : إنه مؤذن ، فإذا كان يوم غيم
لم يعرف الوقت - : إذا صاح الديك ثلاثة أصوات ولا فقد زالت الشمس ودخل
وقت الصلاة ( 1 ) .
وفي خبر أبي عبد الله الفراء إذ قيل له : ربما اشتبه الوقت علينا في يوم الغيم ،
فقال : تعرف هذه الطيور التي عندكم بالعراق يقال لها : الديكة ؟ فقيل : نعم ، فقال :
إذا ارتفعت أصواتها وتجاوبت فقد زالت الشمس ، أو قال : فصله ( 2 ) .
ويمكن أن يقال إنه علم . ومضمر سماعة في الصلاة بالليل والنهار إذا لم تر
الشمس ولا القمر ولا النجوم ، قال : اجتهد رأيك وتعمد القبلة جهدك ( 3 ) .
وقول أمير المؤمنين عليه السلام في خبر إسماعيل بن جابر ، عن الصادق عليه السلام الذي
في تفسير النعماني : إن الله تعالى إذا حجب عن عباده عين الشمس التي جعلها
دليلا على أوقات الصلاة فموسع عليهم تأخير الصلوات ليتبين لهم الوقت
بظهورها ، ويستيقنوا أنها قد زالت ( 4 ) . حيث قال عليه السلام : ( موسع ) وقد يرشد إليه
اتباع الظن في القبلة .
وقال أبو علي : ليس للشاك يوم الغيم ولا غيره أن يصلي إلا بعد تيقنه
بالوقت ( 5 ) .
واحتمله المصنف في النهاية للنهي عن اتباع الظن في الكتاب والسنة مع
تمكنه من تحصيل اليقين ( 6 ) . ويدفعه ما مر [ في التذكرة : أنه لا يجوز التعويل على
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 124 ب 14 من أبواب المواقيت ح 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 125 ب 14 من أبواب المواقيت ح 5 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 223 ب 6 من أبواب القبلة ح 2 .
( 4 ) رسالة المحكم والمتشابه ( تفسير النعماني ) : ص 15 .
( 5 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 2 ص 47 .
( 6 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 328 .