جاهل الحكم ، إذ الأقرب الإعادة ، إلا أن يجهل المراعاة ، ويصادف الوقت
بأسره ( 1 ) .
وفي الذكرى : يمكن تفسيره بجاهل دخول الوقت ، فيصلي لأمارة على
دخوله أو لا لأمارة ، بل لتجويز الدخول ، وبجاهل اعتبار الوقت في الصلاة ،
وبجاهل حكم الصلاة قبل الوقت . فإن أريد الأول فهو معنى الظان وقد مر ، وإن
أريد باقي التفسيرات فالأجود البطلان ، لعدم الدخول الشرعي في الصلاة ،
وتوجه الخطاب على المكلف بالعلم بالتكليف ، فلا يكون جهله عذرا ، وإلا
لارتفع المؤاخذة على الجاهل ( 2 ) انتهى .
ولو صادف الوقت جميع صلاته ، فالوجه الاجزاء ، إذ لا كمن دخل فيها
لمجرد التجويز مع علمه بوجود تحصيل العلم به أو الظن ، فإنه دخول غير مشروع .
( ولا يجوز التعويل في الوقت على الظن مع إمكان العلم ) اتفاقا ،
لعموم النهي عن اتباع الظن في الكتاب والسنة .
( ولو ضاق الوقت ) إلا عن ركعة وكان متطهرا ، و ( إلا عن الطهارة
وركعة ) إن لم يكن متطهرا ( صلى واجبا ) استجمع سائر الشرائط مع الساتر
وإباحة المكان والطهارة من الخبث أو لا ، لصحة الصلاة بدونها مع العذر ، بخلاف
الطهارة .
وبالجملة : إذا أدرك من الوقت مقدار ركعة صحيحة وجبت عليه الصلاة ،
لادراكها بإدراك ركعة منها ، بلا خلاف على ما في التذكرة ( 3 ) ، أي بين أهل العلم
كما في المنتهى ( 4 ) ، وفي الخلاف إجماع الأمة ( 5 ) والأخبار به كثيرة .
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 143 درس 37 .
( 2 ) ذكرى الشيعة : ص 128 س 38 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 78 س 7 .
( 3 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 209 س 29 .
( 5 ) الخلاف : ج 1 ص 268 المسألة 11 .