( و ) إلا ( المتنفل ) فإنه ( يؤخر ) الصبح بقدر نافلته إن لم يقدمها ،
والظهرين ( بقدر نافلة الظهرين ، والمستحاضة ) الكثيرة فإنها ( تؤخر الظهر
والمغرب للجمع ) ولم يرد حصر الاستثناء فيما ذكره ، فقد استثنى في غيره
تأخير ذوي الأعذار لرجاء زوالها ، ومن عليه القضاء ، ولشدة الحر للخبر ( 1 ) .
ولكن احتمل في النهاية ما يعطيه الوسيلة والجامع من كون التأخير لها
رخصة ، فإن احتملها وصلى في أول الوقت كان أفضل . وقال فيها : إن الأفضل يوم
الغيم تأخير الظهرين للاستظهار ( 2 ) ، ونحوه في التذكرة ( 3 ) .
وفي المنتهى : لو قيل بذلك كان وجها ، وقال به بعض الجمهور ( 4 ) ، وستسمع
احتماله الوجوب ، وزيدت مواضع يمكن ارجاعها إلى المذكورات .
( ويحرم تأخير الفريضة ) كلها أو بعضها ( عن وقتها ) وهو ظاهر ،
لكنها تجزي إذا لم يتعمد بها الأداء ، فإن تعمده بها وهو يعلم الخروج بطلت .
( و ) يحرم ( تقديمها عليه فتبطل ) إن قدمها مختارا أو مضطرا ( عالما
أو جاهلا ) بالحكم أو الوقت ( أو ناسيا ) وعن ابن عباس في مسافر صلى
الظهر قبل الزوال أنه يجزيه ( 5 ) ، ونحوه عن الحسن والشعبي ( 6 ) وهو متروك .
وقال سلا ر : لا يجوز تقديم شئ من الصلوات على وقتها إلا العشاء الآخرة ،
فروي أنه يجوز للمعذور تقديمها على غيبوبة الشفق الأحمر ( 7 ) ، وليس من
المخالفة في شئ .
( فإن ظن الدخول ولا طريق ) له ( إلى العلم صلى ) فلم يجب التأخير
حتى يحصل العلم للأصل والحرج ، وتعذر اليقين حينئذ ، والخبر الآتي عن قريب .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 151 ب 26 من أبواب المواقيت ح 5 .
( 2 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 328 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 85 س 5 .
( 4 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 211 س 22 .
( 5 ) المغني لابن قدامة : ج 1 ص 407 .
( 6 ) المغني لابن قدامة : ج 1 ص 407 .
( 7 ) المراسم : ص 63 .