متذكرا لها ( لم تبطل ، إلا معه على إشكال ) في أن نية المخرج كنية الخروج .
والأقوى العدم كما في المبسوط ( 1 ) والشرائع ( 2 ) والتحرير ( 3 ) والمنتهى ( 4 ) ، وفي
المبسوط : إنه يأثم ( 5 ) ، وفيه نظر ، إلا أن يكون متذكرا للمنافاة .
( وتبطل لو نوى الرياء ) بكلها ( أو ببعضها ) مع القربة أو لا معها ، للنهي
المقتضي للفساد . وفي الإنتصار صحتها وإن لم يثب عليها ( 6 ) ، نظرا إلى أن
الاخلاص واجب آخر ، وإن النهي عن الرياء لا الفعل بنية .
( أو ) نوى ( به ) أي ببعضها ( غير الصلاة ) فإنها نية الخروج ، ولذا
تبطل ( وإن كان ) البعض ( ذكرا مندوبا ) وعليه منع ظاهر ، فإنه إن قصد بنحو
( سبحان ربي العظيم ) في المرة الثانية التعجب لم يكن نوى الخروج ، ولحوقه
حينئذ بكلام الآدميين أظهر بطلانا .
( أما ) إذا كان ما نوى به غير الصلاة ( زيادة على الواجب في الهيئات
كزيادة الطمأنينة ، فالوجه البطلان مع الكثرة ) كزيادتها في كل قيام وقعود
وركوع وسجود ، وهذا مبني على أمرين :
أحدهما : بطلان الصلاة بالفعل الكثير الخارج عن الصلاة المتفرق .
والثاني : أن الاستمرار على هيئة فعل ، لافتقار البقاء إلى المؤثر كالحدوث .
واحتمال الصحة على هذا مبني على أحد أمرين :
إما أنه لا يعد الاستمرار فعلا عرفا ، أو لعدم افتقار البقاء إلى مؤثر .
وإما لأن الكثير المتفرق لا يبطل .
ويجوز أن يريد بالكثرة الطول المفضي إلى الخروج عن حد المصلي ، ويكون
المراد أن الوجه عدم البطلان إلا مع الكثرة . ويحتمل البطلان مطلقا ، لكونه
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 102 .
( 2 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 79 .
( 3 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 37 س 17 .
( 4 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 267 س 11 .
( 5 ) المبسوط : ج 1 ص 102 .
( 6 ) الإنتصار : ج 1 ص 17 .